وتوهم أن الشاة الواجبة قد قيد بكونها ثنيا ، والفرض إجماله ، فيجب
الرجوع إلى قاعدة الاشتغال . مدفوع ( 1 ) بأن الروايتين في أنفسهما لم تكونا
حجة . والثابت من مجموع ( 2 ) الروايتين وعمل الأصحاب هو عدم جواز ما دون
السنة ، فيقيد به المطلق ، ويعمل بإطلاقه في غيره . والوارد في كلام الأصحاب وإن
كان لفظ الثني - كما في الروايتين - إلا أن مرادهم منه المعنى الثاني ، فإن السيد
ابن زهرة قد ادعى الاجماع على عدم كفاية ما دون الثني ( 3 ) ، ثم فسره في الحج
بالمعنى الثاني . فظاهره كونه إجماعيا ( 4 ) . وهكذا المتأخرون لم يريدوا منه إلا المعنى
الثاني ، هذا كله مضافا إلى ما سيجئ ( 5 ) في صحيحة حماد .
وأما في الجذع فنقول : إن المشهور بين اللغويين وإن كان تفسيره ( 6 ) بما
دخل في الثانية كما قيل ( 7 ) ، إلا ( 8 ) أن المشهور بين المتأخرين - على ما حكي
عن ( 9 ) غير واحد ( 10 ) يعلم قول غيره بين الأصحاب ( 12 ) . فيكون الكلام فيه كما في الثني من
هامش
( 1 ) في " ف " و " ج " : مدفوعة .
( 2 ) في " ف " و " ج " و " ع " : عموم .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 ، وفيه " والمأخوذ م الضأن الجذع ومن المعز الثني ، ولا يلزم
فوق الثني بدليل الاجماع المشار إليه " .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 520 ، وفيه : والمعز الذي قد تمت له سنة ودخل في الثانية .
( 5 ) ستجئ في الصفحة التالية .
( 6 ) في " ف " : يفسره .
( 7 ) حكاه في الجواهر 15 : 132 عن أكثر أهل اللغة .
( 8 ) ليس في " ج " و " ع " : إلا .
( 9 ) ليس في " ج " و " ع " : عن .
( 10 ) الدروس 1 : 235 والتنقيح الرائع 1 : 305 وحاشية الشرائع ( مخطوط ) : 45 والجواهر 15 :
131 .
( 11 ) في " ج " : لم .
( 12 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 72 ( كتاب الزكاة ) والجواهر 15 : 131 .