مضى حول من زمان الزيادة ، وجبت فريضة الأربعين .
والأقوى : الأول ، لأن الثلاثين لا يزكى مرتين في سنة واحدة .
نعم ربما يوهمه ظاهر قوله عليه السلام : " وكل شئ ورثته أو وهب لك
فاستقبل به " ( 1 ) إذا الظاهر أن المراد استئناف الحول له من زمانه .
ثم جملة الكلام في هذا المقام أنه : إما أن يكون الضميمة الحاصلة في أثناء
حول الأمهات نصابا مستقلا منفردا ، أو في ضمن الغير ، كأن ولدت خمس من
الإبل خمسا ، فإن الخمسة الثانية أيضا نصاب بعد النصاب الأول ، ولا إشكال في
حكمه .
وإما أن لا يكون كذلك ، وحينئذ : فإما أن لا يكون نصابا ولا مكملا
لنصاب ، كأن ولدت خمس من الإبل أربعا ، وحكمه واضح .
وإما أن يكون يبلغ النصاب إذا كان منفردا لا في ضمن غيره ، ولا يبلغ
المجموع نصابا ثانيا ، كأن ولدت الزائد على أربعين شاة زائدا على أربعين بعد
ستة أشهر ، فالظاهر أنه لا يستقل نصاب للفرع ، فيجب حينئذ عند مرور السنة
على الأصل شاة واحدة ، ولا يجب بعد ستة أشهر من السنة ( 2 ) واحدة للفرع ،
فيكون الواجب عليه شاة في كل ستة أشهر التي هي رأس السنة لأحدهما ( 3 ) .
وأما قوله عليه السلام : " في كل أربعين شاة شاة " فعمومه بالنسبة إلى
الأفراد المتعددة باعتبار تعدد الملاك لا تعدد الأملاك لمالك حتى يكون ظاهره
وجوب شاتين في ثمانين ، وثلاثة في مائة وعشرين ، وخمسة في مأتين ، وهكذا . . .
ودعوى ذلك مع التزام خروج ما خرج بالاجماع كما ترى ، مع أن قوله
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 116 الباب 16 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث الأول .
( 2 ) ليس في " ج " و " ع " : من السنة .
( 3 ) في " ج " : لأحدها .