الروايات ، فإن ( 1 ) سياقها في أنه هل ينفع الفرار في إسقاط الوجوب أم لا ، مع أن
قوله عليه السلام - في غير واحد من أدلة السقوط - : " إن ما منع نفسه من فضله
أكثر مما منع من حق الله الذي يكون فيه " ( 2 ) مشير إلى صيرورته بالفرار محروما
عن فضيلة الزكاة ، إلا أن باب الاستحباب أوسع من أن يسد بهذه الوجوه .
ثم الظاهر - كما في الرياض ( 3 ) - أن الخلاف إنما هو في تبديل النصاب
بقصد الفرار ، وأما إتلافه كلا أو بعضا فالظاهر عدم الخلاف في السقوط به ، بل
لو اقتصر المخالف على مورد الأخبار الدالة على أنه لا يجدي الفرار ، لزمه القول
باختصاص ذلك بالنقدين إذا تبدل أحدهما بالآخر كما في رواية إسحاق بن
عمار ( 4 ) أو صيغا حليا كما في غيرها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : فإن كان .
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 108 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث الأول .
( 3 ) الرياض 1 : 267 و 271 .
( 4 ) الوسائل 6 : 102 الباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .
( 5 ) راجع الوسائل 6 : 108 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة .