واحد " ( 1 ) .
وصدق أنه حال الحول على الأربعين مسلم ، لكن حلول الحول ليس سببا
لوجوب الزكاة إلا في ذلك الحول ، والمفروض أن في ذلك الحول تعلق الزكاة
بالثلاثين ولو في النصف الأول من ذلك الحول ، فيلزم أن يكون نصف أول هذا
الحول مؤثرا في تعلق زكاتين بالثلاثين : زكاة في نفس الثلاثين ، وزكاة في ضمن
الأربعين .
ومن الغريب ذهاب بعض مشايخنا المعاصرين إلى هذا الاحتمال ، قال :
ولا أدرى ( 2 ) له مبطلا ، ولا إجماع على خلافه وإن لم يصرح أحد باختياره ( 3 ) .
وأبطل ما اخترناه بعموم ما دل على وجوب الزكاة بحلول الحول على النصاب ،
وبما تقدم من مصححه أبي بصير المتقدمة في مسألة الحول الواردة في السؤال عمن
حال عليه الحول وقد أتى لنصف ماله سنة ولنصفه الآخر ستة أشهر ، قال : " يزكي
الذي مرت عليه سنة ويدع الآخر حتى تمر عليه سنة " ( 4 ) .
أقول : أما العمومات فقد عرفت أنها إنما ( 5 ) تدل على وجوب الزكاة
بحلول الحول على المال الذي لم يجر في حول آخر ، والمفروض أن النصاب الأول
قد جرى في النصف الأول من حول الضميمة ، فلا يجري في حول الضميمة مرة
أخرى ، فيكون ستة أشهر له محسوبا من حولين .
وأما رواية أبي بصير ، فإن أبقيت على ظاهرها من إرادة النصف ، فخارج
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 67 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأول .
( 2 ) في " ف " و " ع " و " ج " : لا أرى .
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 17 .
( 4 ) الوسائل 6 : 209 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . وتقدمت بتمامها في
الصفحة 159 .
( 5 ) ليس في " ج " و " ع " : إنما .