ما زاد على ( 1 ) النصاب الحادي عشر ، لا مستقلا كما يظهر من قوله : " إذا كثرت
الإبل ففي كل خمسين حقة " ( 2 ) .
ثم إنه لو زاد على الست والعشرين من الإبل خمس ، فهو من هذا القسم ،
لا القسم السابق ( 3 ) ، لأن الخمس نصاب ، إما منفردا وإما في ضمن ما دون
الخمسة والعشرين ، وليس نصابا مستقلا في هذا الفرض ، بل هو عفو هنا ( 4 ) .
هذا كله إذا كان الزائد نصابا ، إما مطلقا كخمس من الإبل ، أو بشرط
الانفراد كأربعين شاة ، أو بشرط الانضمام كخمسين من الإبل .
وأما إذا لم يكن نصابا ( 5 ) ولكن كان مكملا لنصاب ، بحيث يخرج الأصل
بانضمامها إلى نصاب آخر - كما لو ولدت ثلاثون من البقر أحد عشر بعد ستة
أشهر من حولها - وحينئذ فلا اشكال في وجوب تبيع إذا حال حول الثلاثين .
وإنما الاشكال في مبدأ حول الأربعين هل هو من حين الزيادة ، فيجب المسنة في
المثال ( 6 ) المفروض بعد مضي ستة أشهر من حول الثلاثين لحلول حول الأربعين ،
أو يصدق عليها أنها أربعون حال عليها الحول ؟ أو هو من حين كمال حول
الثلاثين ، لأن الثلاثين في حولها متعلقة لزكاة ذلك الحول ، فالتبيع المخرج منها
متعلق بها ومشاع فيها ، فلا يتعلق بها الزكاة إلا بعد حلول حول عليها ، فلو تعلق
بها شئ بعد ستة أشهر لزم تعلق الزكاة بها في سنة مرتين ، يرده قوله عليه السلام
- في رواية زكاة القرض على المقترض - أنه : " لا يزكى المال من وجهين في عام
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : إلى .
( 2 ) الوسائل 6 : 72 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 3 ) في " م " : الأول .
( 4 ) في " ف " : عنها .
( 5 ) في " م " : نصابا أصلا .
( 6 ) في " م " : المال .