يجب عليه فلا شئ عليه " . . . إلى أن قال - بعد تنظير ما نحن فيه بمن أغمي
عليه ثم مات حيث إنه لا قضاء عليه ، وبمن مرض في رمضان ثم مات فيه - قال :
" وكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حل عليه الحول " ( 1 ) .
وهذا الحمل في تلك الأخبار وإن كان بعيدا في نفسه إلا أنه يصير قريبا
بملاحظة هاتين الحسنتين بابن هاشم ، لكن هذا الحمل ينافي ( 2 ) رواية ابن عمار
حيث إن فيها : " إن كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة ( 3 ) ، وإن كان إنما فعله
ليتجمل به فليس عليه زكاة " ( 4 ) ، فإن مورد التقسيم لا بد أن يكون قبل الحول ،
وإلا لم يسقط ( 5 ) عنه في القسم الثاني .
ويمكن حمل تلك الأخبار على التقية من مالك وأحمد كما عن المنتهى ( 6 ) ،
وإن كان القول بعدم الوجوب محكيا عن جميع المخالفين كما عن الانتصار ( 7 ) ، أو
عن الشافعي وأبي حنيفة ( 8 ) - المشهور ( 9 ) الاتقاء عنه في ذلك الزمان - ويمكن
أيضا الحمل على الاستحباب ، وهو الأوفق بقاعدة الجمع والاحتياط .
ولا ينافي ذلك إرادة المكلف الفرار م الزكاة ، لأن المعنى : أنه يستحب له
- بعد الفرار - الندم على ذلك وإخراج الزكاة لكنه كما ترى مخالف لسياق تلك
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 109 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 5 .
( 2 ) في " ف " و " م " : لا ينافي .
( 3 ) ليس في " ج " : فعليه الزكاة .
( 4 ) الوسائل 6 : 110 الباب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 6 . مع اختلاف يسير .
( 5 ) في " ف " : لما يسقط ، وفي " م " : لا تسقط .
( 6 ) المنتهى 1 : 495 وفيه : قال الشيخ في الجمل والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل : تجب فيه
الزكاة ، وبه قال مالك وأحمد .
( 7 ) الإنتصار : 83 .
( 8 ) حكاه عنهما في المنتهى 1 : 495 .
( 9 ) أي كان المشهور الاتقاء عنه .