والشهيد والمحقق الثانيين : إحالة ذلك إلى العرف ( 1 ) ، وفي الحدائق : أن الظاهر
كونه المشهور بين المتأخرين ( 2 ) وهو الأقوى .
وتحقيقه : إن الحكم مرتب ( 3 ) على السائمة لا السوم ، وبعد ملاحظة اعتبار
حلول الحول على الملك ( 4 ) الخاص الواجد للشروط المقررة للمال الزكوي ، يعتبر
أن يكون في تمام الحول سائمة ، لا بمعنى أن يتلبس بالسوم في طول الحول كما
يعتبر تلبسه بالمملوكية طول الحول ، كيف وهو ينام ويشرب ويسكن غير ذلك ،
بل يعتبر أن يكون المصاديق الحقيقية للسائمة التي هي ( 5 ) من المشتقات التي
لا يشترط في صدقها قيام المبدأ بها بالفعل ، فإن الغنم إذا سامت إلى حد يصدق
عليها عرفا أنها سائمة فكما يصدق عليها في حال السوم ( 6 ) أنها سائمة ، فكذلك
حال ( 7 ) اشتغالها بالاعتلاف يصدق عليها أنها سائمة إلا ( 8 ) أن يبلغ الاعتلاف
حدا يصدق أنها غير سائمة ، والحد الموجب لصدق السائمة والمعلوفة موكل إلى
العرف .
والظاهر تحقق الأول بمجرد بناء المالك على أن لا ( 9 ) يعلفها ما تحتاج
إليه ، ويكتفى عن ذلك برعيها في المرعى ، ويمضي على ذلك مدة ، فإذا ( 10 ) اتفق
بعد ذلك يوم لا يرعاها لمانع من الرعي فاعلفها ، فيقال : إنها سائمة أعلفت في
هامش
( 1 ) الروضة البهية 2 : 22 والمسالك 1 : 41 وجامع المقاصد 3 : 11 .
( 2 ) الحدائق 12 : 79 .
( 3 ) في " م " : إنما يترتب .
( 4 ) في " م " : التملك .
( 5 ) ليس في " ج " و " ع " : هي .
( 6 ) في " م " : النوم .
( 7 ) ليس في " ف " : حال .
( 8 ) ليس في " ف " : إلا .
( 9 ) ليس في " ج " و " ع " : لا ، والعبارة في " م " غير واضحة .
( 10 ) في " ج " و " ع " : إذا .