والصغار في أول النتاج ليس من شأنها السوم ولا الاعلاف ولا العمل ، كما يفهم
ذلك من أخبار اعتبار السوم بعد التأمل ، وقد يعطي لما ذكرنا المحقق القمي في
الغنائم ، إلا أنه جعل التبادر موجبا لاجمال ( 1 ) المطلق بالنسبة إلى غير المتبادر ،
قال قدس سره : فلا يمكن التمسك فيه بالعمومات ، فيرجع إلى أصالة البراءة ( 2 ) وفيه
نظر من وجوه كما لا يخفى .
هذا كله مضافا إلى حسنة زرارة بابن هاشم ، بل في المسالك ( 3 ) صحيحة :
" ليس في صغار الإبل شئ حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج " ( 4 ) ، ونحوها
رواية معتبرة أخرى لزرارة ( 5 ) .
ومما ذكرنا في معنى أدلة اعتبار السوم يظهر أن السوم معتبر ( 6 ) في السخال
عند الاستغناء عن اللبن ، لأنها حينئذ من شأنها السوم والعلف ، وليس عموم أدلة
السوم مخصصة بما ورد في السخال من اعتبار حولها من يوم تنتج حتى لا يعتبر
في السخال هذا الشرط ، بل السوم معتبر في كل ما من شأنه الاتصاف به
وبمقابله .
ثم إنهم اختلفوا فيما يتحقق به السوم وما ينقطع به ، فعن الشيخ : إنه
يتحقق بمجرد كون السوم أغلب من العلف ( 7 ) ، وظاهر المحقق اعتبار
استمراره طول الحول ( 8 ) ، نعم لا يقدح مثل اللحظة ، وعن العلامة في التذكرة ( 9 )
هامش
( 1 ) في " ج " : للاجمال .
( 2 ) راجع غنائم الأيام : 319 .
( 3 ) المسالك 1 : 41 .
( 4 ) الوسائل 6 : 83 الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .
( 5 ) الوسائل 6 : 83 الباب 9 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 4 .
( 6 ) في " ج " و " م " : يعتبر .
( 7 ) المبسوط 1 : 198 ، الخلاف 2 : 53 ، كتاب الزكاة ، المسألة 62 .
( 8 ) الشرائع 1 : 144 .
( 9 ) التذكرة 1 : 205 ، وفيه : والأقرب عندي اعتبار الاسم ، فإن بقي عليها اسم السوم وجبت وإلا
سقطت .