أربعة أفراد من الخمسين ، فيها أربع حقق وإن كان الأفراد المتداخلة أكثر
بمراتب .
وحينئذ فنقول : إذا فرضنا مائة وأربعين ، وعلمنا بقوله عليه السلام : " في كل
خمسين حقة " ( 1 ) فيبقى بعد المائة : أربعون ، وهي قطعة مفرزة من العدد داخلة في
النصاب الآخر ، وهو قوله عليه السلام : " في كل أربعين بنت لبون " ( 2 ) .
وهذا لا
إشكال فيه ، ولا أظن القائلين بالتخيير المطلق ينكرون هنا ( 3 ) وجوب حقتين
وبنت لبون ، ولذلك فصل بعض مشايخنا المعاصرين بين ما لو بقي بعد العد
بأحدهما مصداق تام للآخر ( 4 ) ، وبعبارة أخرى : يكون ( 5 ) بحيث يمكن ( 6 ) تطبيق
مجموع العدد على أحد النصابين كالمائة والأربعين أو الثلاثة ( 7 ) ، فيجب في
مثلهما ( 8 ) رعاية ما هو المنطبق على الكل ، وبين ما لا ينطبق تمام العدد على
أحدهما ( 9 ) كالمائة والواحد والعشرين ، فلا يجب العد بالأكثر .
ولو كانت مائة وثلاثين فنقول : مقتضى الفقرة المذكورة وجوب بنتي لبون
في ثمانين منها ، ويبقى خمسون وفيه حقة بمقتضى قوله عليه السلام : " في كل خمسين
حقة " . ولو عزل مائة منها فجعل فيها حقتان ، وأسقط الثلاثين عفوا لزم طرح
قوله عليه السلام : " في كل أربعين بنت لبون " من غير تخصيص ( 10 ) ، إذ لو عمل به
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 73 و 74 الباب 2 من أبواب الزكاة ، الحديث 1 و 3 و 6 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) ليس في " ج " و " ع " : هنا .
( 4 ) لم نقف عليه بالذات ، ولعله يلوح من كلام صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 15 : 81 .
( 5 ) ليس في " ف " و " ع " : يكون .
( 6 ) في " ف " و " ج " و " ع " : يتمكن
( 7 ) كذا في النسخ ، والظاهر : أو الثلاثين .
( 8 ) في " ج " و " ع " مثلها .
( 9 ) في " ج " : أحدها .
( 10 ) في " م " : تخصص .