والحاصل : أن ثبوت الفريضة والعدد على نحو ثبوت مصاديق النصاب ،
فإن تعددت بحسب الافراز تعددت الفريضة ، وإن تعددت باعتبار القابلية
واتحدت بحسب الوجود الفعلي ( 1 ) ، فالفريضة كذلك واحدة قابل ( 2 ) للأمرين ، واحد
فعلا .
فعلم من ذلك أن الفقرتين ليستا محمولتين على التخيير الشرعي حتى
يقال : إن التخيير فيها مطلق غير بصورة دون أخرى ، وإنما التخيير في مقام
التخيير سيجئ ( 3 ) من حكم العقل ، وإلا فمعنى ( 4 ) كل فقرة : أن في هذا النصاب
استقرت هذه الفريضة .
ومن هنا تبين أنه لا وجه للاستدلال على التخيير المطلق بقول عليه السلام
- في " صحيحتي عبد الرحمان وأبي بصير - : " فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين
حقة " ( 5 ) لأن هذه الرواية غير باقية على ظاهرها قطعا ، لأن ظاهرها تدل على
انحصار النصاب الأخير في الخمسين ، والفريضة الأخيرة في الحقة ، وهو خلاف
الاجماع ، فهو محمول على بيان أحد النصابين ، وهو ( 6 ) وإن استلزم تأخير ( 7 ) البيان
هامش
( 1 ) في " م " : العقلي .
( 2 ) كذا في النسخ .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر : يجئ .
( 4 ) في " ف " و " ج " و " ع " : ففي .
( 5 ) الوسائل 6 : 72 و 73 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 و 4 .
( 6 ) لم ترد في " ف " .
( 7 ) من هنا إلى آخر المسألة غير موجود في " ف " وإنما ورد ذلك في ذيل المسألة 16 الآتية بعد قوله :
ومن صدق حلوله على الأربعين ، وكتب الناسخ في الهامش : " هذا آخر الصفحة اليمنى من
المنتسخ الأصلي الذي كان بخطه الشريف " ، وكتب في هامش الصفحة اليسرى ما يلي : " تتمه
صفحه سابقة در ورق سوم بعد از صفحه يسرى ، وتصفحت فما وجدت " وأما في النسخة ما يلي :
" وهو وإن استلزم . . تتمه أين مطلب در چهار ورق بعد در صفحه يسرى بايد ملاحظة شود " .
ثم ذكر التتمة في ذيل المسألة [ 16 ] .