طرف المالك من التصرف فيه بالدفع ، يتعلق الزكاة ، فهو سبب مستقل وعلة تامة
لتعلق الزكاة بالمال ، فإن اجتمع شرائط المكلف وجب الأول ، وإلا فلا .
هذا كله مع [ أن ] ( 1 ) الأخبار المتقدمة ( 2 ) الدالة على اعتبار كونه في يد المالك طول
الحول ، بنفسها ظاهر [ ة ] ( 3 ) في كون المراد من اليد : التسلط على التصرف بالدفع .
ويتحقق التسلط الفعلي ( 4 ) بأن يكون المال حاضرا ، ولم يرد عليه ما يمنع المالك
عن التصرف فيه منعا حقا أو عدوانا . فالمخرجات عن اليد بالمعنى المذكور
ثلاثة : الغيبة - وفي معناها الفقد - ، والمنع الشرعي ، والمنع العدواني . ولا بد أن يعلم
أن الخروج عن اليد بأحد الثلاثة فعلا مع التمكن من إزالة المخرج وإثبات اليد
بمنزلة اليد الفعلية وإن كان ظاهر الأخبار : اعتبار ( 5 ) فعلية اليد - كما تقدم - .
منها ( 6 ) : صحيحة ابن سنان : " لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب
عنك حتى يقع في يدك " ( 7 ) ، إلا أنه لا بد من الخروج عن ظاهرها إما بإرادة قوة
التسلط من إطلاق اليد ، وإما من جعل التمكن من إثبات مكان اليد الفعلي
للدليل الخارجي ، وهو قوله عليه السلام - في موثقة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
في رجل ماله عنه غائب وهو لا يقدر على أخذه ، قال - : " فلا زكاة عليه حتى
يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه
فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين " ( 8 ) . ونحوها مرسلة أخرى لزرارة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الزيادة منا .
( 2 ) في الصفحة 116 .
( 3 ) الزيادة منا .
( 4 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : الفعلي .
( 5 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : اعتبار .
( 6 ) في " م " : سيما .
( 7 ) الوسائل 6 : 62 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 مع اختلاف يسير .
( 8 ) الوسائل 6 : 63 الباب من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .
( 9 ) لعل المراد بها المرسلة الآتية في الصفحة التالية .