شروط النصاب ، بل شروط المزكى : استمرار هذا الشرط طول الحول ، ووجه
هذه الاستفادة من الأخبار ما عرفت أن المستفاد منها وجوب الزكاة فيما كان في
اليد طول الحول ، فلو كان المراد من كونها في اليد أمر آخر غير التمكن من
التصرف فيها بالدفع ، لزم عدم الزكاة فيها بمجرد كونها في اليد طول الحول ، بل
لا بد من أمر آخر ، وهو التمكن من التصرف وقت الوجوب أيضا ، فلا يكون
حلول الحول على ما في اليد علة مستقلة في وجوب الزكاة ، إلا أن يقال : إن
المستفاد من الأخبار سببية حلول الحول على ما في اليد لوجوب الزكاة ، ولا
ينافيه توقف الوجوب على استجماع ( 1 ) شرائط التكليف التي منها التمكن من
دفع العين .
ويدفعه : أن المستفاد من إطلاق وجوب الزكاة إذا حال الحول على
النصاب الموضوع عنده أو على ما في يده ، هي العلة التامة كما صرحوا به في
الجمل الشرطية ، نعم لو ثبت توقف الوجوب على شرط آخر من قدرة ( 2 )
المالك ( 3 ) على الدفع بحيث لا يمنعه مانع عن إعطاء الزكاة مثل قهر قاهر
أو خوف مخوف ، وهذا لا ينافي تمامية علية ( 4 ) الوجوب من جهة نفس الملك ،
فهنا أمران :
أحدهما : النقص من جهة الملك ، بأن يكون بحيث لا يتمكن المكلف من
التصرف فيه كالمغصوب والمحجور والمفقود والمرهون ونحو ذلك .
والثاني : العجز من طرف المالك عن مباشرة الدفع أو عن مطلق الدفع ،
ولو بالتوكيل ، فبمجرد ( 5 ) كون المال في يد المالك طول الحول بحيث لا قصور ( 6 ) في
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : اجتماع .
( 2 ) في " م " : من جهة قدرة .
( 3 ) في " ف " : المكلف .
( 4 ) في " م " : علة .
( 5 ) في " ف " و " ج " و " ع " : فمجرد .
( 6 ) في " م " : لا يتصور .