محفوظ ( 1 ) ، أو في يد وكيله ، أو نحو ذلك ، فلا يشمل ما لو لم يتمكن فعلا ، وكان
قادرا على تحصيل التمكن .
نعم يمكن أن يقال : إن أقصى ما ثبت ( 2 ) من الأدلة اعتبار التمكن من
التصرف في العين ، وما دل ( 3 ) على اعتبار الحول في اليد يدل على اعتبار الحضور
عند المالك في مقابلة قصور يده عنها ، وبعضها ظاهر - بقرينة السياق - في أن
المراد من اليد ( 4 ) : ما يقابل يد المالك السابق .
والحاصل : أن في اثبات دلالتها على اعتبار أزيد من يد التصرف في العين
إشكالا ، والمرجع - حينئذ - إلى عموم ما دل على وجوب الزكاة فيما حال عليه
الحول ، قال الشيخ في الخلاف - على ما حكي عنه - في مسألة ما لو استقرض
ألفا ، فرهن عليه ألفا : أنه لو قيل بوجوب زكاة الألفين عليه كان قويا ، لأن
الألف القرض لا خلاف بين الطائفة في أنه يلزمه زكاتها ، والألف المرهونة هو
قادر على التصرف فيها ، بأن يفك رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكنا منه يلزمه
زكاته بلا خلاف ( 5 ) ( انتهى ) .
وظاهر هذا الكلام كفاية التمكن من تحصيل التسلط الفعلي ، وعدم
اعتبار حصول التسلط بالفعل ، وإلا فالرهن ما دام رهنا غير متسلط عليه ، فهو
كالمغصوب القادر على استنقاذه بمال . نعم التمكن من فكه ببيعه ليس تمكنا
ظاهرا ، خلافا للروضة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : منزله محفوظا .
( 2 ) في " ف " : ما يمكن .
( 3 ) في " ج " و " ع " : ما يدل .
( 4 ) في " ج " : باليد .
( 5 ) الخلاف 2 : 111 المسألة 129 مع اختلاف يسير .
( 6 ) الروضة البهية 2 : 13 .