إلا استحبابا .
وأما رواية الدعائم فضعيفة الدلالة جدا .
وأما المرسلة فالظاهر أنها عين الموثقة .
هذا كله مضافا إلى عمومات نفي الزكاة في المال الغائب بقول مطلق ،
سيما ما ورد فيمن خلف لأهله نفقة : " إن كان شاهدا فعليه الزكاة ، وإن كان غائبا
فليس عليه " ( 1 ) .
وقد يتوهم ( 2 ) أن العمومات الموجبة لثبوت الزكاة في مطلق المال الذي
حال عليه الحول بعد تخصيصها بغير المتمكن من التصرف ، تصير أعم من وجه
من عمومات نفي الزكاة من مال الغائب ، وهو توهم محض ، لأن العام إذا ورد عليه
خاصان فلا بد أن يخصص بكليهما ، لا أن يخصص بأحدهما ثم تؤخذ النسبة بينه
بعد التخصيص وبين الخاص الآخر ( 3 ) .
وكيف كان فالأخبار النافية عن ( 4 ) الزكاة في مال الغائب سليمة عما يرد
عليها مما عدا الموثقة المتقدمة ( 5 ) ، وقد عرفت ضعفها عن تخصيص العمومات
الكثيرة ، مع احتمال إرادة الدين منها ( 6 ) سيما بقرينة قوله : " حتى يخرج " ، مع أنه
لا يبعد أن يقال - على تقدير اختصاصه بالعين - : إن المراد من القدرة على
الأخذ : كونه تحت اليد بالفعل عرفا ، وإن كان غائبا ، كما إذا كان في منزل
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 117 الباب 17 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) في " م " : وقد توهم .
( 3 ) ليس في " ج " و " ع " و " م " : الآخر .
( 4 ) كذا في النسخ .
( 5 ) تقدمت في الصفحة 119 .
( 6 ) في " ف " و " ج " و " ع " : هنا .