تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّه في المقام لو فرض عدم إمكان أخذ قصد الأمر في المتعلّق ، لا يمكن التمسّك بالإطلاق لإثبات كون الواجب توصّليّاً ، فلا مناص عن الرجوع إلى ما يقتضيه الإطلاق المقامي لو كان ، وإلّا فإلى ما تقتضيه الأصول العمليّة ، وستعرف تنقيح القول فيهما لاحقاً . كما أنّه ظهر عدم تماميّة شيء من كلمات أئمّة الفنّ ، فإنّ مورد كلامهم هو امتناع التقييد من الجهة الثالثة . وعليه ، فما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله من أنّ امتناع التقييد يوجب كون الإطلاق ضروريّاً وثابتاً . وما أفاده الأستاذ الأعظم من كونه مستلزماً لكون الإطلاق أو التقييد بخلاف ذلك القيد ضروريّاً . يرد عليهما : أنّه يمكن أن يكون ما فيه الغرض ومتعلّق الشوق هو المقيّد بهذا القيد . وأمّا ما أفاده العلّامة النائيني رحمه الله ، فلأنّه يتوقّف على كون الإطلاق عبارة عن دخل جميع الخصوصيّات في الحكم ، وقد عرفت ما فيه ، فتدبّر فإنّ ما ذكرناه في المقام هو القول الحقّ . * * * البحث عن ما يقتضيه الإطلاق المقامي

البحث عن ما يقتضيه الإطلاق المقامي

أقول : ثمّ إنّه على فرض الإغماض عمّا ذكرناه من إمكان أخذ قصد القربة في المتعلّق ، الذي عليه بنينا جواز التمسّك بالإطلاق اللّفظي ، وفرض امتناع أخذه في المأمور به ، يكون مقتضى الإطلاق المقامي هو البناء على كون الواجب توصّليّاً حتّى تثبت التعبّديّة ، وذلك لأنّ المولى إذا كان في مقام البيان ، وكان القيد