تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
إلى الغرض الأقصى من قبيل العِلل المعدّة - أنّه لو سُلّم ذلك يتمّ الفرق المذكور أيضاً ، إذ حينئذ يقال ، ان الواجب التوصّلي هو ما كان نفس وجود الفعل من قبيل العلّة المعدّة ، والواجب التعبّدي هو ما كان الفعل المأتي به بنحوٍ ينطبق عليه عنوان التخضّع ، والتذلل من قبيل العلّة المعدّة ، لا مجرّد وجود الفعل . * * * بحث حول الدواعي القُربيّة

بحث حول الدواعي القُربيّة

المقدّمة الثالثة : هل الداعي القُربي أي ما يوجب اتّصاف الفعل بالعباديّة : يكون منحصراً في قصد الأمر كما اختاره صاحب « الجواهر » رحمه الله . أم يعمّ قصد المحبوبيّة ؟ كما هو الأقوى . أم هناك دواعٍ قُربية غيرهما ؟ وجوهٌ وأقوال . أقول : الأظهر هو القول الثاني ، وهو انحصار الداعي القُربيفي الأمر ، والمحبوبيّة ، وأمّا غيرهما ممّا توهّم كونه من الدواعي القُربيّة ، فلا تكون بأنفسها منها . توضيح ذلك : إنّ ما يتوهّم أن يكون منها أمور : الأوّل : حصول القرب إليه تعالى . الثاني : شكر نعمه . الثالث : تحصيل رضاه ، والفرار من سخطه . الرابع : رجاء الثواب ، ورفع العقاب . الخامس : حصول المصلحة الكامنة في الفعل . وشئ منها بنفسه لا يكون موجباً للعباديّة ، إذ القُرب إليه تعالى - سواءً أكان المراد منه القُرب الروحاني ، أم القُرب المكاني الادّعائي - لا يحصل إلّابإتيان المطلوب الشرعي امتثالًا لأمره تعالى .