تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
البحث عن أخذ قصد الأمر في المتعلّق

البحث عن أخذ قصد الأمر في المتعلّق

أقول : بعد الوقوف على الحقائق المذكورة في البحث السابق نقول : لا كلام ولا نقاش فيما إذا علم كون الواجب توصّليّاً أو تعبّديّاً بالمعنى الأوّل أو الثاني . وإنّما الكلام والإشكال فيما إذا شكّ في كون الواجب توصّليّاً أو تعبّديّاً ، والكلام فيه في مقامين : الأوّل : في الشكّ في التعبّدي والتوصّلي بالمعنى الأوّل . الثاني : في الشكّ في التعبّدي والتوصّلي بالمعنى الثاني . أمّا المقام الأوّل : فالكلام فيه في قسمين . الأوّل : في مقتضى الأصل اللّفظي من عموم أو إطلاق ، الثاني : فيمقتضى الأصل العملي ، وأنّه يقتضي البناء علىكونه تعبّديّاًأو توصّليّاً . أمّا القسم الأوّل : فالمعروف بين الأصحاب أنّه لا إطلاق في المقام ، كي يتمسّك به لإثبات كون الواجب توصّليّاً ، وهذه الدعوى مبتنية على أمرين : الأوّل : دعوى استحالة تقييد الواجب بقصد القربة ، وعدم إمكانه . الثاني : دعوى عدم إمكان التمسّك بالإطلاق في صورة استحالة التقييد ، فلابدّ من البحث في هاتين الدعويين . أمّا الدعوى الأولى : فتنقيح القول فيها يتحقّق بالبحث في موارد : 1 - هل يمكن أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر الأوّل ، ليكون دخل قصد القربة في العبادات كدخل سائر الأجزاء والشرائط بأخذه تحت الأمر وفي حيّز