البحث عن أخذ قصد الأمر في المتعلّق
البحث عن أخذ قصد الأمر في المتعلّق
أقول : بعد الوقوف على الحقائق المذكورة في البحث السابق نقول :
لا كلام ولا نقاش فيما إذا علم كون الواجب توصّليّاً أو تعبّديّاً بالمعنى الأوّل أو الثاني .
وإنّما الكلام والإشكال فيما إذا شكّ في كون الواجب توصّليّاً أو تعبّديّاً ، والكلام فيه في مقامين :
الأوّل : في الشكّ في التعبّدي والتوصّلي بالمعنى الأوّل .
الثاني : في الشكّ في التعبّدي والتوصّلي بالمعنى الثاني .
أمّا المقام الأوّل : فالكلام فيه في قسمين .
الأوّل : في مقتضى الأصل اللّفظي من عموم أو إطلاق ،
الثاني : فيمقتضى الأصل العملي ، وأنّه يقتضي البناء علىكونه تعبّديّاًأو توصّليّاً .
أمّا القسم الأوّل : فالمعروف بين الأصحاب أنّه لا إطلاق في المقام ، كي يتمسّك به لإثبات كون الواجب توصّليّاً ، وهذه الدعوى مبتنية على أمرين :
الأوّل : دعوى استحالة تقييد الواجب بقصد القربة ، وعدم إمكانه .
الثاني : دعوى عدم إمكان التمسّك بالإطلاق في صورة استحالة التقييد ، فلابدّ من البحث في هاتين الدعويين .
أمّا الدعوى الأولى : فتنقيح القول فيها يتحقّق بالبحث في موارد :
1 - هل يمكن أخذ قصد الأمر في متعلّق الأمر الأوّل ، ليكون دخل قصد القربة في العبادات كدخل سائر الأجزاء والشرائط بأخذه تحت الأمر وفي حيّز