البحث عن دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب
البحث عن دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب
المبحث الثالث : هل الجملة الخبريّة التي تُستعمل في مقام الطلب - ككلمة أعاد ، يعيد ، أو ما شاكلهما - ظاهرة في الوجوب أم لا ؟
أقول : والكلام فيها يقع في مقامين .
المقام الأوّل : في أنّ الجملة الخبريّة التي تستعمل في مقام الطلب ، هل تستعمل في غير معناها ، أو تكون مستعملة في معناها ؟
وعلى الأوّل : فهل تستعمل فيه مجازاً ، أم بنحو الحقيقة ؟
وعلى الثاني : فهل هو استعمالٌ فيه بداعي الإعلام ، أم أنّه من قبيل الإخبار عن تحقّق المقتضى ، لأجل العلم بتحقّق المقتضي ( بالكسر ) للغفلة عن مانعه أو عدم شرطه ، أو عدم الاعتناء به ؟ كما هو كذلك في أخبار المنجّمين والأطبّاء .
وجوهٌ وأقوال :
أمّا الوجه الأوّل : فقد اختاره القدماء ، وهو خلاف الاستعمالات الشائعة المتعارفة .
وأمّا الوجه الثاني : فقد اختاره الأستاذ الأعظم ، وقد تقدّم الكلام في توضيح ما ذكره في هذا المقام ، وما يرد عليه في أوائل الكتاب « 1 » في مبحث الإخبار والإنشاء ، فراجع « 2 » .
وأمّا الوجه الرابع : فيرد عليه أنّ أمر المولى وطلبه ليس مقتضياً للفعل ، بل يكون داعياً إليه ، وعلى فرض كونه مقتضياً ، ليست إرادة المأمور من قبيل الشرائط التي تغفل عنها ولا يعتنى باحتمال عدمها عند العرف والعقلاء .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول : ج 1 / 62 ( وضع المركّبات ) من الطبعة الأولى .
( 2 ) زبدة الأصول : ج 1 / 46 ( تحقيق الإنشاء والإخبار ) من الطبعة الأولى .