تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

البحث عن دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب

البحث عن دلالة الجملة الخبريّة على الوجوب المبحث الثالث : هل الجملة الخبريّة التي تُستعمل في مقام الطلب - ككلمة أعاد ، يعيد ، أو ما شاكلهما - ظاهرة في الوجوب أم لا ؟ أقول : والكلام فيها يقع في مقامين . المقام الأوّل : في أنّ الجملة الخبريّة التي تستعمل في مقام الطلب ، هل تستعمل في غير معناها ، أو تكون مستعملة في معناها ؟ وعلى الأوّل : فهل تستعمل فيه مجازاً ، أم بنحو الحقيقة ؟ وعلى الثاني : فهل هو استعمالٌ فيه بداعي الإعلام ، أم أنّه من قبيل الإخبار عن تحقّق المقتضى ، لأجل العلم بتحقّق المقتضي ( بالكسر ) للغفلة عن مانعه أو عدم شرطه ، أو عدم الاعتناء به ؟ كما هو كذلك في أخبار المنجّمين والأطبّاء . وجوهٌ وأقوال : أمّا الوجه الأوّل : فقد اختاره القدماء ، وهو خلاف الاستعمالات الشائعة المتعارفة . وأمّا الوجه الثاني : فقد اختاره الأستاذ الأعظم ، وقد تقدّم الكلام في توضيح ما ذكره في هذا المقام ، وما يرد عليه في أوائل الكتاب « 1 » في مبحث الإخبار والإنشاء ، فراجع « 2 » . وأمّا الوجه الرابع : فيرد عليه أنّ أمر المولى وطلبه ليس مقتضياً للفعل ، بل يكون داعياً إليه ، وعلى فرض كونه مقتضياً ، ليست إرادة المأمور من قبيل الشرائط التي تغفل عنها ولا يعتنى باحتمال عدمها عند العرف والعقلاء .
هامش
( 1 ) زبدة الأصول : ج 1 / 62 ( وضع المركّبات ) من الطبعة الأولى . ( 2 ) زبدة الأصول : ج 1 / 46 ( تحقيق الإنشاء والإخبار ) من الطبعة الأولى .