ومنها : خبر الرّيان بن الصّلت ، قال :
« سمعت الرضا عليه السلام يقول : ما بَعَثَ اللَّه نبيّاً قط إلّابتحريم الخمر وأنْ يُقرّ له بالبداء » .
ومنها : خبر الجُهني ، قال :
« سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ، ما فتروا عن الكلام فيه » « 1 » .
إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الواردة حول هذه القضيّة .
هذا ، والمهمّ البحث عن المراد من البداء ، فقد نسب المخالفين إلى الشيعة ما هم برآء منه ، ومنهم الفخر الرازي حيث يقول عند تفسيره قوله تعالى : « يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ » .
( قالت الرافضة : البداء جائز على اللَّه تعالى ، وهو أن يعتقد شيئاً ثمّ يظهر له أنّ الأمر بخلاف ما اعتقده ) « 2 » ، انتهى .
* * * كلمات علمائنا في معنى البداء
كلمات علمائنا في معنى البداء
أقول : ولعلمائنا الأبرار في تحقيق البداء معان :
أحدها : ما عن السيّد المرتضى « 3 » في « جواب مسائلأهل الرّي » حيث يقول :
إنّ المراد من البداء هو النسخ بنفسه ، وادّعىأنّه ليس بخارج عن معناه اللّغوي .
وقريب منه ما ذكره الشيخ في محكي « العدّة » « 4 » ، إلّاأنّه صرّح بأنّ إطلاقه
هامش
( 1 ) الأحاديث الثلاثة الأُخر واردة في : التوحيد : باب البداء ص 333 و 334 ح 2 و 6 و 7 .
( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : ج 13 - 14 ذيل الآية .
( 3 ) راجع رسائل المرتضى : ج 1 / 117 .
( 4 ) راجع عدّة الأصول للشيخ الطوسي : ج 2 / 485 من الطبعة الجديدة ( فصلٌ في ذكر حقيقة النسخ وبيان شرائطهوالفصل بينه وبين البداء ) .