تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ومنها : خبر الرّيان بن الصّلت ، قال : « سمعت الرضا عليه السلام يقول : ما بَعَثَ اللَّه نبيّاً قط إلّابتحريم الخمر وأنْ يُقرّ له بالبداء » . ومنها : خبر الجُهني ، قال : « سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ، ما فتروا عن الكلام فيه » « 1 » . إلى غير ذلك من النصوص المتواترة الواردة حول هذه القضيّة . هذا ، والمهمّ البحث عن المراد من البداء ، فقد نسب المخالفين إلى الشيعة ما هم برآء منه ، ومنهم الفخر الرازي حيث يقول عند تفسيره قوله تعالى : « يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ » . ( قالت الرافضة : البداء جائز على اللَّه تعالى ، وهو أن يعتقد شيئاً ثمّ يظهر له أنّ الأمر بخلاف ما اعتقده ) « 2 » ، انتهى . * * * كلمات علمائنا في معنى البداء

كلمات علمائنا في معنى البداء

أقول : ولعلمائنا الأبرار في تحقيق البداء معان : أحدها : ما عن السيّد المرتضى « 3 » في « جواب مسائل‌أهل الرّي » حيث يقول : إنّ المراد من البداء هو النسخ بنفسه ، وادّعىأنّه ليس بخارج عن معناه اللّغوي . وقريب منه ما ذكره الشيخ في محكي « العدّة » « 4 » ، إلّاأنّه صرّح بأنّ إطلاقه
هامش
( 1 ) الأحاديث الثلاثة الأُخر واردة في : التوحيد : باب البداء ص 333 و 334 ح 2 و 6 و 7 . ( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : ج 13 - 14 ذيل الآية . ( 3 ) راجع رسائل المرتضى : ج 1 / 117 . ( 4 ) راجع عدّة الأصول للشيخ الطوسي : ج 2 / 485 من الطبعة الجديدة ( فصلٌ في ذكر حقيقة النسخ وبيان شرائطه‌والفصل بينه وبين البداء ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 371 | السيد محمد صادق الروحاني