تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩

البحث عن اختلاف الناس في الصفات النفسانيّة

البحث عن اختلاف الناس في الصفات النفسانيّة الأمر الثالث : لا يخفى أنّا لا ندّعي تساوى جميع الأفراد في المرجّحات الداعية إلى اختيار الطاعة أو العصيان ، وعدم مدخليّة الصفات النفسانيّة ، التي هي جنود العقل وجنود الجهل فيه ، لأنّ هذا مخالف للعيان ، ويردّه الآيات الشريفة ، والروايات المستفيضة . بل ندّعي وجود الاختيار في الجميع ، وأنّ المطيع يطيع باختياره ، والعاصي يعصي التكليف باختياره ، وإلّا فلو كان مجبوراً على الفعل ، لما عُدّ بالنسبة إلى ذلك الفعل مطيعاً ولا عاصياً ، ولما استحقّ الثواب ولا العقاب عليه . وبعبارة أخرى : لابدّ من اشتراك جميع المكلّفين في قدرتهم على الفعل والترك ، حتّى يصحّ توجيه التكليف والثواب والعقاب ، وأمّا زائداً على ذلك بحيث يلزم تساوي الجميع في الاستعدادات والصفات النفسانيّة الدّاعية إلى اختيار الطاعة أو العصيان فغير لازم ، ولا محذور في اختلاف الناس فيها كاختلافهم في الجمال وأشباهه . وتلك الاستعدادات والصفات النفسانيّة قسمان : قسم : يكون كسبيّاً إراديّاً ، يحصل من الإطاعة والعصيان ، كما ورد في الروايات الكثيرة أنّ بعض الحسنات يكون معدّاً للآخر ويعطى القابليّة لأن يوفّقه اللَّه تعالى لمرضاته ، كما أنّ بعض المعاصي موجب للخذلان . وقسم : يحصل‌من أمور غير اختياريّة ، وعلى أيّ حالٍ لا يوجب سلب القدرة . * * * بحث عن البداء في التكوين

بحث عن البداء في التكوين

هناك بعض المناسبات تقتضي البحث عن مسألتين : المسألة الأولى : مسألة البداء في التكوين .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 369 | السيد محمد صادق الروحاني