المعلوم أنّ المناسب لذلكهو أنْ لا يكون المتقمّص بها متلبّساً بالظلم أصلًا ) انتهى « 1 » .
ويرده : أنّه مجرّد استحسان لا يصلح أن يكون صارفاً عمّا هو المستفاد من ظاهر الآية .
3 - ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » : ( أنّ استدلال الإمام عليه السلام بالآية مبتنٍ على أن يكون حدوث الظلم ولو آناً مّا علّة لعدم نيل الخلافة حدوثاً وبقاءً ، وحيثُ أنّ هذه القضيّة قضيّة حقيقيّة ، ففعليّة موضوعه في مَن اتّصف بالظلم في زمان ما يشمله الحكم قطعاً ، وهو أنّ عهد اللَّه لا يناله أبداً ) .
وفيه : إنّ كون القضيّة حقيقيّة ، يقتضي خلاف ما أفاده ، فإنّ الظاهر من القضيّة الحقيقيّة بضميمة ظهور العنوان المأخوذ في الموضوع في كون فعليّته مدار فعليّة الحكم حدوثاً وبقاءً ، أنّ عدم النيل بالخلافة إنّما يكون ما دام كون المتقمّص بها متلبِّساً بالظلم ، وكفاية التلبّس بالظلم آناً مّا في عدم النيل بالخلافة خلاف الظاهر .
4 - ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله « 3 » ، وحاصله : ( إنّه لا ريب في عدم اختصاص الحكم في الآية الكريمة بخصوص الكافر ، بل تشمل كلّ ظالم ، وحيث أنّ بعض أفراد الظلم آنيّ الوجود ، ولا دوام له كضرب اليتيم ، فيدور الأمر بين أن يكون الموضوع عنوان الظالم ، وبين أن يكون هو نفس فاعل الظلم ، ويكون الظلم علّةً لطروّ الحكم عليه ، ولكن جَعْل العنوان - وهو الموضوع - متوقّفٌ على وضعه للأعمّ من المتلبّس ، وحيثُ لا ترجيح لأحد الاحتمالين على الآخر ، فلا يصحّ الاستدلال ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 50 .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 / 81 - 121 .
( 3 ) راجع نهاية الأفكار : ج 1 / 139 نقله بتصرّف .