أدلّة القول بالوضع للأعمّ
أدلّة القول بالوضع للأعمّ
وقد استدلّ للقول بالوضع للأعمّ بوجوه :
أحدها : التبادر ، وقد مرّ الكلام فيه .
ثانيها : عدم صحّة السلب في ( مضروب ) و ( مقتول ) عمّن انقضى عنه المبدأ .
وأورد عليه المحقّق الخراساني : ( بأنّ عدم صحّته في مثلهما إنّما هو لأجل أنّه أُريد من المبدأ معنى يكون التلبّس به باقياً في الحال ولو مجازاً ) « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنَّا لا نتعقّل إرادة معنىً من ( الضرب ) أو ( القتل ) يكون باقياً بعد انقضاء المعنى الحدثي - : إنّه بالوجدان لا يتصرّف في مادّتي ( الضرب ) و ( القتل ) إذا هُيّئتا بهيئة المفعول ، بل الظاهر أنّه أُريد بهما في ضمنهما ما يُراد منهما إذا كانتا بهيئة الفاعل ، فاختصاص اسم المفعول بعدم صحّة السلب دون اسم الفاعل ، مع أنّهما متضائفان ، غير سديد .
فالصحيح في الجواب أن يقال : إنّ كثرة استعمال اسم المفعول فيما انقضى عنه المبدأ ولو بلحاظ حال التلبّس ، أوجب عدم ظهوره في اتّحاد زمان النسبة والتلبّس عند الإطلاق والحمل ، وأوجب ذلك توهم عدم صحّة السلب ، وذلك لا ينافي وضعه لخصوص المتلبّس .
ثالثها : استدلالهم عليهم السلام بقوله تعالى : « لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » « 2 » ، على عدم لياقة مَنْ عَبَد صنماً أو وثناً للخلافة ، تعريضاً بمَن تصدّى لها ممّن عَبَد الصنم . ومن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 48 ( الثاني : عدم صحّة السلب ) .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 124 .