بيان المراد من الحال في العنوان
بيان المراد من الحال في العنوان
الثمرة الخامسة : المذكور في عنوان البحث : ( أنّ المشتقّ هل هو حقيقةٌ في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال أو الأعمّ منه ومن المنقضي عنه ) ، وبما أنّ الحال صار قيداً لمحلّ النزاع ، لزم بيان معناه ليتّضح محلّ البحث ، ولذلك وقع الكلام فيه :
فعن جماعةٍ أنّ المراد به حال النطق .
وعن آخرين أنّ المراد به حال التلبّس ، وستعرف أنّه الأظهر .
وقد استدلّ للأول بوجهين :
الأوّل : ما ادّعاه العضدي من الاتّفاق على أنّ مثل ( زيدٌ ضارب غداً ) مجازٌ .
وأجاب عنه في « الكفاية » : بأنّ ( الظاهر إنّه فيما إذا كان الجري في الحال كما هو قضيّة الإطلاق ، والغد إنّما يكون لبيان زمان التلبّس ، فيكون الجري والاتّصاف في الحال ، والتلبّس في الاستقبال ) انتهى « 1 » .
وفيه : أنّ الظاهر من القيد رجوعه إلى ثبوت المحمول للموضوع ، وعليه فيتّحد مفاد هذه الجملة مع مفاد قوله : ( زيدٌ سيكون ضارباً غداً ) التي لا شبهة في كونها حقيقة .
وعلى فرض القرينة على عدم رجوعه إلى ذلك ، يتعيّن رجوعه إلى الموضوع ، فيكون الموضوع زيد المقيّد بكونه في الغد ، أي قطعة من قطعات استمرار وجوده الملازم لتقيّد المحمول والنسبة ، أو إلى المحمول ، فيكون المفاد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 44 .