تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بيان المراد من الحال في العنوان

بيان المراد من الحال في العنوان

الثمرة الخامسة : المذكور في عنوان البحث : ( أنّ المشتقّ هل هو حقيقةٌ في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال أو الأعمّ منه ومن المنقضي عنه ) ، وبما أنّ الحال صار قيداً لمحلّ النزاع ، لزم بيان معناه ليتّضح محلّ البحث ، ولذلك وقع الكلام فيه : فعن جماعةٍ أنّ المراد به حال النطق . وعن آخرين أنّ المراد به حال التلبّس ، وستعرف أنّه الأظهر . وقد استدلّ للأول بوجهين : الأوّل : ما ادّعاه العضدي من الاتّفاق على أنّ مثل ( زيدٌ ضارب غداً ) مجازٌ . وأجاب عنه في « الكفاية » : بأنّ ( الظاهر إنّه فيما إذا كان الجري في الحال كما هو قضيّة الإطلاق ، والغد إنّما يكون لبيان زمان التلبّس ، فيكون الجري والاتّصاف في الحال ، والتلبّس في الاستقبال ) انتهى « 1 » . وفيه : أنّ الظاهر من القيد رجوعه إلى ثبوت المحمول للموضوع ، وعليه فيتّحد مفاد هذه الجملة مع مفاد قوله : ( زيدٌ سيكون ضارباً غداً ) التي لا شبهة في كونها حقيقة . وعلى فرض القرينة على عدم رجوعه إلى ذلك ، يتعيّن رجوعه إلى الموضوع ، فيكون الموضوع زيد المقيّد بكونه في الغد ، أي قطعة من قطعات استمرار وجوده الملازم لتقيّد المحمول والنسبة ، أو إلى المحمول ، فيكون المفاد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 44 .