تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فإنّه يقال : إنّ هذين الاستعمالين صحيحان ، ويعبّر عن الأوّل بالحكاية عن حال الماضي ، وعن الثاني بالحكاية عن حال المستقبل ، بمعنى أنّ المتكلّم في المثال الأوّل يفرض نفسه في الزمان الماضي ، فكأنّه يتكلّم في ذلك الزمان ، وفي المثال الأوّل يفرض نفسه في الزمان المستقبل . وأمّا ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله : ( من أنّ فعل المضارع ، وُضِع للدلالة على مبدئيّة الذّات للحدث فعلًا ، فلابدّ من دلالته على الاستقبال من إلحاق كلمة سين أو سوف ) « 1 » . ففيه : - مضافاً إلى ما نرى من كثرة استعمال المضارع في المستقبل في القرآن والأخبار وغيرهما بلا قرينة - أنّ لازم ذلك الالتزام بالاشتراك اللّفظي ، بمعنى أنّ فعل المضارع وضع مرّةً مع كلمة سين أو سوف ، وأخرى وحده ، وإلّا فيقع التهافت بين مفاد سين أو سوف وبين مفاد الفعل . وأمّا فعل الأمر والنهي ، فسيأتي الكلام فيهما في الأوامر فانتظر . * * *
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 93 ( المقدّمة السادسة : ومنه يظهر فساد ما عليه المشهور ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 223 | السيد محمد صادق الروحاني