نكاحها ، ولا يلزم منه الترجيح بلا مرجّح .
وقد استدلّ لحرمتها بالوجهين المتقدّمين في الفرض الأوّل ، الذين استدلّ بهما لحرمتها ، وقد عرفت الجواب عنهما .
وأمّا الإجماع : فلا يكون تعبّديّاً كاشفاً عن حجّة .
نعم ، خبر علي بن مهزيار دالّ على حرمة نكاحها ، والخدشة في سنده لو تمّت ينجبر بالعمل .
وأمّا المرضعة الثانية : فحكمها حكم المرضعة الأولى في المسألة المتقدّمة ، وعرفت عدم حرمتها ، ويدلّ على عدم حرمتها خبر علي بن مهزيار « 1 » .
وأمّا في الفرض الثالث : فحكم الرضيعة والمرضعة الأولى ، حكمهما في الفرض الأوّل .
وأمّا المرضعة الثانية ففي فرض خروج الرضيعة عن الزوجيّة لا تحرم ولا تبطل نكاحها .
وقد استدلّ لبطلان نكاحها بوجوه ، ولحرمتها بوجهين ، وقد تقدّم الجميع في الفرضين السابقين مع أجوبتها .
ومع بقائها على زوجيّتها ، يكون حكم المرضعة الثانية حكم المرضعة الأولى المتقدّم في الفرض السابق .
ثمّ إنّ هذه إحدى ثمرات هذا البحث ، فمن رجع إلى الفقه وقف على كثير من المسائل المبتنية على هذه المسألة ، كما لا يخفى على المتتبّع في الفقه .
* * *
هامش
( 1 ) وبعبارة أخرى : ما دلّت عليه الرواية هي أنّ المرضعة الثانية بعد أن صارت امّاً لابنته ، حلّت عليه بالأمومة ، فحرم نكاحها لذلك .