تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إنّما يتمّ فيما إذا فرض للوضع فائدة ، بأن يوجد مورد يستعمل فيه كلفظ ( الإله ) ، حيث إنّه يستعمل فيه في « لا إله إلّااللَّه » ، وأمّا اسم الزمان فوضعه لمفهوم عام شامل للمتلبّس والمنقضي عنه المبدأ ، فإنّه لا يترتّب عليه فائدة ، لعدم الحاجة إلى استعماله فيه في مورد . وإنْ شئت قلت : إنّ ثمرة هذا النزاع ، يظهر فيما انقضى عنه المبدأ ، وأمّا في المتلبّس فلا فارق بين الطرفين ، فحيث لا مصداق لما انقضى عنه المبدأ في اسم الزمان ، ولا حاجة إلى استعمال اللّفظ فيه أو إطلاقه عليه ، فيصبح هذا البحث لغواً . الجواب الثاني : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله وهو إنّه ( كما في لفظ السبت وأوّل الشهر وغيرهما من أسماء الأزمنة ، يكون الموضوع لها معان كلّية ، لها أفراد تدريجيّة ، كذلك أسماء الأزمنة المصطلحة تكون موضوعة لزمان كلّي له أفراد تدريجيّة ، متّصف بالوصف ، مثلًا المقتل موضوعٌ لزمان كلّي كيوم العاشر من المحرم الذي وقع فيه القتل ، وعليه فيكون الذّات باقية مع انقضاء الوصف ) « 1 » . وفيه أوّلًا : إنّ المتّصف بالوصف فردٌ من ذلك الزمان الكلّي المفروض ، والمفروض أنّه انعدم وحَدَث فردٌ آخر وهو غير متّصف ، فلا موقع لهذا النزاع ، فهل يتوهّم أحدٌ جريان هذا النزاع فيما لو كان زيدٌ متّصفاً بالعلم فزالَ عنه هذا الوصف ومات وتحقّق فردٌ آخر من الإنسان كعمرو ، فيُقال إنّ طبيعي الإنسان كان متّصفاً بالعلم فقد زال عنه الوصف ، وهو بذاته باق ؟ ! . وثانياً : إنّ الزمان الكلّي المدّعى دخوله في الموضوع له يتصوّر على وجوه ، مثلًا في المقتل يتصوّر مفاهيم كليّة من الأزمنة بحسب أفراد القتل الخارجي ، ففردٌ منه واقع في يوم السبت ، وآخر في يوم الأحد وهكذا ، فأيّها يؤخذ في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 83 ( المقدّمة الثالثة ) بتصرّف .