جريان المشتقّ في اسم الزمان
جريان المشتقّ في اسم الزمان
الثمرة الثانية : ربما يتوهّم خروج اسم الزمان عن حريم النزاع .
واستدلّ له : بأنّ الذّات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم ، فكيف يصحّ النزاع والقول بأنّه إذا بقي الذّات المتّصفة وزال الوصف ، هل يصحّ استعمال المشتقّ وإطلاقه عليه أم لا ؟
أقول : وأُجيب عنه بأجوبة :
الجواب الأوّل : ما في « الكفاية » ، حيث قال : ( إنّ انحصار مفهومٍ عامٍ بفرد كما في المقام ، لا يوجب أن يكون وضع اللّفظ بإزاء الفرد ، وإلّا لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، مع أنّ الواجب موضوعٌ للمفهوم العام مع انحصار فرده فيه تبارك وتعالى ) « 1 » .
ويتوجّه عليه :
أوّلًا : أنّ الأولى تبديل التنظير بالواجب بالإله ، فإنّه لا خلاف في وضعه للمعبود بالحقّ المنحصر هذا المفهوم فيه تبارك وتعالى ، وأمّا الواجب ، فهو عام له تعالى ولغيره ممّا وجب بالشرع أو بغيره . نعم ، واجب الوجود بالذّات منحصر فيه تعالى ، ولكن ليس له وضع خاص .
وثانياً : أنّ ما ذكر من إمكان وضع لفظٍ لمفهوم ينحصر فرده ومصداقه في فرد واحد ، حقّ وواقع كما عرفت ولا نقاش فيه ، بل يمكن وضع اللّفظ لمفهوم يمتنع وجود جميع أفراده ومصاديقه كشريك الباري لو كان له وضع خاص ، إلّاأنّ ذلك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 40 ( ثانيها ) .