تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الموضوع له ؟ ! فتدبّر حتّى لا تبادر بالإشكال . الثالث : ما ذكره المحقّق العراقي رحمه الله في مقالاته « 1 » بما حاصله : ( إنّ ماهيّة الزمان كغيرها من التدريجات كالتكلّم ، ماهيّة خاصّة في قبال الماهيّات القارة ، وقد أُخذ فيها التصرّم والتدرّج ، فإذا انبسط عليها الوجود يظهرها بما هي عليه من التدرّج ، فما دام ذلك الأمر التدريجي في سير وجوده يكون ذلك شخصاً خاصّاً من أفراد الطبيعة ، وعليه ، فإذا وقع في أوّل هذا الوجود الخاصّ حدثٌ وانعدم ، صحّ أن يقال إنّ هذا الوجود الخاصّ كان متّصفاً بهذا الوصف وانقضى عنه ذلك ) . وفيه : إنّ ما ذكر من أن للزمان وحدة اتّصاليّة ، وبهذه الجهة يصحّ أن يقال إنّ هذا الزمان هو الذي وقع فيه هذا الأمر ، مع أنّه وقع في جزء منه ، متين ، إلّاأنّ الوصف لا يكون منقضياً بهذا الاعتبار ، ألا ترى إنّه يصحّ أن يقال إنّ قتل سيّد الشهداء عليه السلام وقع في هذا الدهر ، فإنّه في مثل ذلك كما لا يكون الظرف منقضياً ، لا يكون المظروف منقضياً أيضاً ، ومحلّ الكلام إنّما هو في إسناد ذلك العنوان إلى الزمان المتأخّر الذي انقضى عنه المبدأ بالقياس إليه ، الملازم ذلك لفرض كلّ جزء من الزمان بحياله ، ولا ريب في أنّه إذا لوحظ هكذا يكون كلّ جزء من الزمان مبايناً مع الجزء الآخر ، ولذا ترى أنّه لا يصحّ أن يقال وقع قتل ابن بنت رسوله اللَّه صلى الله عليه وآله في ليلة العشرين من المحرم ، مع أنّه يصحّ أن يقال وقع قتله في المحرّم . ونظيره : أنّه لو ضرب زيدٌ بيده ، صحّ إسناد الضرب إلى زيد باعتبار صدوره
هامش
( 1 ) مقالات الأصول : ج 2 / 394 ( الاستصحاب في الأمور التدريجيّة ) .