تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وأمّا خبر علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السلام الوارد في المسألة : « تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلًا ، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه كأنّها أرضعت ابنته » « 1 » . فمع الإغماض عن سنده « 2 » ، يكون مختصّاً بصورة الدخول . وتمام الكلام في كتاب النكاح . وأمّا المرضعة الثانية : فقد استدلّ الشهيد الثاني « 3 » لحرمتها - بعدما نسبها إلى الحلّي « 4 » والمحقّق في « النافع » « 5 » وأكثر المتأخّرين « 6 » - . أوّلًا : بصدق أُمّ الزوجة عليها ، لعدم اشتراط بقاء المعنى في صدق المشتقّ . ثانياً : بمساواة الرضاع للنسب ، وهو يحرم سابقاً ولاحقاً . أقول : والأوّل سيأتي الكلام في مبناه . والثاني يندفع بأنّ ظاهر الآية الكريمة كون الموضوع أُمّ الزوجة الفعليّة ، ولا تشمل أُمّ من كانت زوجته ، أضف إليه أنّه لا نظير لها في النسب كي يحرم مثلها في الرضاع . وأُمّ الزوجة ، وأُمّ الزوجة المطلّقة إنّما تحرم لصدق أُمّ الزوجة الفعليّة قبل الطلاق عليها فتحرم أبداً . فإن قيل : إنّ المراد بالنساء في الآية الشريفة بقرينة السياق ، ما يعمّ من كانت
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 / 293 ، والوسائل : كتاب النكاح ، الباب من أبواب ما يحرم بالرِّضاع ح 25938 . ( 2 ) فإنّ في سندها صالح بن أبي حمّاد ، وأمره مشكل ، إضافة إلى ما وصفه الشهيد الثاني بالإرسال لعدم إدراك ابن‌مهزيار للباقر عليه السلام ، وعدم روايته عن الجواد عليه السلام إلّابالواسطة ، فالإرسال متحقّق على كلّ حال ، راجع المسالك : ج 7 / 269 . ( 3 ) مسالك الأفهام : ج 7 / 269 ، بتصرّف . ( 4 ) في السرائر : ج 2 / 556 . ( 5 ) المختصر النافع : ص 176 . ( 6 ) كفخر المحقّقين في الإيضاح : ج 3 / 52 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : ج 12 / 238 .