تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فقول المحقّق النائيني رحمه الله كون الأُمّ أُمّ الزوجة ، غير تامّ . أقول : وغاية ما قيل في وجه خروجها عن زوجيّته وبطلان نكاحها : 1 - إنّ أُمّ الزوجة كبنت الزوجة ، فكما أنّ الثانية تحرم وإن وجدت بعد خروج الأُمّ عن الزوجيّة ، كذلك الأولى ، فالكبيرة أُمّ من كانت زوجته . 2 - إنّ المشتقّ أعمٌّ من المتلبّس ومن المنقضي عنه المبدأ ، فيصدق عليها أُمّ الزوجة بهذا الاعتبار . 3 - إنّه لمكان اتّصال آخر زمان زوجيّة الصغيرة بأوّل زمان أُمومة الكبيرة ، تكون كالمجتمع معها زماناً ، فيصدق على المرضعة بعد هذه المسامحة العرفيّة أنّها صارت أُمّ الزوجة حقيقة . 4 - إنّ بطلان زوجيّة البنت في طول حصول الأمومة والبنتيّة ، ففي تلك المرتبة يصدق عليها أنّها أُمّ الزوجة فتُحرم . والكلّ كما ترى : أمّا الأوّل : فلما مرّ من أنّ ظاهر الآية الكريمة والنصوص ، أنّ المحرّم هي أُمّ الزوجة ، وفي النسب لا يتصوّر تحقّق الأمومة بعد الخروج عن الزوجيّة بخلاف بنت الزوجة ، فدليل محرميّة الرِّضاع لا يصلح لإثبات حرمة من اتّصفت بالأُمومة بعد خروج البنت عن الزوجيّة . وأمّا الثاني : فسيأتي الكلام في المبنى . وأمّا الثالث : ما ثبت أنّه لا اعتبار بالمسامحات العرفيّة في تطبيق المفاهيم على المصاديق . وأمّا الرابع : فلأنّ الأحكام الشرعيّة مترتّبة على الموجودات الزمانيّة دون الرتبيّة . وعليه ، فالأظهر أنّ مقتضى القاعدة عدم خروجها عن الزوجيّة وعدم بطلان