في تحقّق المصلحة ، والشرط ما يوجب تأثير الأجزاء فيها ، والمانع ما يزاحم تأثيرها فيها .
ممنوعة : بأنّ المصالح غير معلومة عندنا ، كما أنّ كيفيّة ترتّبها مجهولة ، والذي هو معلوم عندنا ترتّبها على مجموع الأجزاء والشرائط وعدم المانع ، فلا سبيل إلى الدعوى المذكورة .
وممّا يؤيّد ذلك : عدم تسمية ما سُمّي عند الفقهاء بالجزء والشرط في النصوص بهما .
أقول : وبعد بيان هذه المقدّمة ، يقع الكلام فيما انعقد له هذا الأمر ، وهو بيان الفرق بين ما هو دخيلٌ في الماهيّة ، وما يكون دخيلًا في الفرد ، والكلام فيه في موردين :
المورد الأوّل : في المركّب الحقيقي .
المورد الثاني : في المركّب الاعتباري .
أمّا المورد الأوّل : فالموجود الخارجي كزيد له طبيعة موجودة بوجوده ، وهي في المثال طبيعة الإنسان ، المؤلّفة من الجنس والفصل ، ومشخّصاتٍ لتلك الطبيعة التي هي من لوازم وجودها في الخارج ، وعليه فما كان من الأمور التي تتألف منها الطبيعة ، كالحيوان والناطق ، يُسمّى بجزء الطبيعة ، وما كان من لوازم وجود الطبيعة في الخارج ، يُسمّى بجزء الفرد .
وأمّا المورد الثاني : فالمراد من الجزء للطبيعة والجزء للفرد ، ليس هو جزء الطبيعة والفرد بهذا المعنى ، فإنّ المركّب الاعتباري كالصلاة المركّبة من مقولات متعدّدة ، وإن كان لكلّ جزء منها كالتكبيرة مثلًا لوازم الوجود ، إلّاأنّ محلّ الكلام ثبوت الجزء لفرد هذا المركّب الاعتباري بما هو مركّب .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 188
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٨٨