تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

أقسام دخل الشيء في المأمور به

أقسام دخل الشيء في المأمور به بقي أمر وهو أنّه قسّم جماعة ما يكون دخيلًا في المأمور به وجوداً أو عدماً ، إلى قسمين : 1 - ما يعتبر في حقيقة المأمور به وماهيّته . 2 - وما يعتبر في تشخّصه وتحقّقه . وقالوا : إنّه كما يكون لما يعتبر في المركّب الحقيقي قسمان : ما يعتبر في الماهيّة ، وما يعتبر في الفرد . كذلك لما يعتبر في المركّب الاعتباري قسمان . أقول : وتنقيح القول في المقام يتوقّف على بيان مقدّمة ، وهي : إنّ الجزء والشرط والمانع المصطلح عليها في باب العلل والمعلولات التكوينيّة ، مباينة مع ما هو المصطلح في الأحكام : أمّا الجزء في باب العلل فهو عبارة عن بعض ما يترشح منه المعلول ، والشرط عبارة عن ما يوجب تأثير المقتضي فعلًا ولا يترشّح منه الأثر ، بل هو إمّا متمّمٌ لفاعليّة الفاعل ، أو متمّم لقابليّة القابل ، والمانع عبارة عمّا يزاحم المقتضي في التأثير . وأمّا الجزء في متعلّقات الأحكام ، فهو عبارة عمّا يكون دخيلًا فيه قيداً وتقيّداً ، والشرط هو ما يعتبر التقيّد به في المأمور به دون القيد ، والمانع عبارة عمّا أُخذ عدمه في المأمور به ، والشرط على قسمين : الأوّل : ما يعتبر في جميع الأجزاء والأكوان . الثاني : ما يعتبر في الأجزاء خاصّة . ودعوى : أنّه يمكن أن يقال بأنّ المراد بها في البابين واحد ، بناءً على مسلك العدليّة القائلين بتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد ، فإنّ الجزء هو بعض ما يؤثّر