تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
1 - اعتبار إمضاء العقلاء والعرف ، بمعنى أنّ كلّ معاملة واقعة بين المتعاملين ممضاة عند العقلاء ، فهي بيع أو معاملة أخرى ، وإلّا فلا . 2 - اعتبار إمضاء الشارع فيها . 3 - اعتبار وجود المصلحة والمناسبة الواقعيّة ، فالتمليك بعوض إن كان عن المصلحة والمناسبة الواقعيّة ، فهو بيعٌ ، وهكذا سائر المعاملات ، وإلّا فلا . 4 - أن يكون البيع مثلًا موضوعاً لأمر واقعي ، ويكون نظر العرف والشرع طريقاً إليه ، وعليه فيكون النهي تخطئةً للعرف في المصداق . فلو كان المعتبر هو الأمر الأوّل ، فيما لو شكّ في دخالة شيء في إمضاء العرف والعقلاء . وأمّا لو أحرز ذلك ، وشُكّ في دخالته في الإمضاء الشرعي ، جاز التمسّك بالإطلاق لنفيه . ولو كان هو الثاني لما صحّ التمسّك بالإطلاق اللّفظي ، إذ كلّ ما شكّ في دخالته في الإمضاء الشرعي ، يحتمل دخالته في المسمّى ، فمع عدمه لا مجال لإحراز صدق المسمّى ، ومعه لا يصحّ التمسّك بالإطلاق . نعم ، يمكن التمسّك بالإطلاق المقامي ، بتقريب أنّ الدليل إذا كان في مقام البيان ، ولم يبيّن فيه اختلاف الشارع والعقلاء في البيع ، فلا محالة يستكشف أنّ كلّ بيع عرفي بيع شرعي ، وإلّا لزم الإجمال ونقض الغرض ، فتأمّل . أقول : هذا يتمّ فيما إذا لم يكن هناك قدرٌ متيقّن ، ودار الأمر بين أمور متباينة . وأمّا إذا كان فرد متيقّن ، كما هو متحقّق في المعاملات الرائجة ، فلا يتمّ ذلك لإمكان اعتماد الشارع المقدّس عليه .