تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الاشتراك

الاشتراك

الأمر الخامس عشر : في الاشتراك ، وتنقيح القول فيه بالبحث في مقامات : الأوّل : في أنّ الاشتراك هل هو محالٌ ، أو واجبٌ ، أو ممكن ؟ . الثاني : في أنّ الاشتراك واقع أم غير واقع خارجاً ؟ . الثالث : في استعماله في الكتاب المجيد . أمّا المقام الأوّل : فقبل شروع الكلام فيه لابدّ من التنبيه على أمر ، وهو أنّ المراد من الوجوب والاستحالة ليس هو الذاتي منهما ، إذ من البداهة أنّ ملاحظة الاشتراك لا تقتضي ضرورة الوجود حتّى يكون واجب الوجود ، وليس تصوّر مفهومه مقتضياً العدم بالضرورة ، بل المراد إنّه هل يلزم من فرض وقوعه محال ، حتّى يكون ممتنعاً ، أم يلزم المحال من فرض عدمه فيكون واجباً ، أم لا يلزم شيء منهما فهو ممكن ، فالمراد هو الوقوعي منهما . وقد استدلّ للاستحالة بوجوه : الوجه الأوّل : منافاته لحِكمة الوضع وهي التفهّم والتفهيم ، إذ الاشتراك موجبٌ لعدم حصول تفهيم المعنى الأوّل ولا الثاني الّذين هما الموضوع لهما . وأجاب عن ذلك المحقّق الخراساني بجوابين « 1 » : الجواب الأوّل : إمكان الاتّكال في تفهيم المعنى على القرائن الواضحة . وفيه : إنّ هذا الجواب غير مربوط بالاستدلال ، فإنّ تقريب الاستدلال أنّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 35 .