الاشتراك
الاشتراك
الأمر الخامس عشر : في الاشتراك ، وتنقيح القول فيه بالبحث في مقامات :
الأوّل : في أنّ الاشتراك هل هو محالٌ ، أو واجبٌ ، أو ممكن ؟ .
الثاني : في أنّ الاشتراك واقع أم غير واقع خارجاً ؟ .
الثالث : في استعماله في الكتاب المجيد .
أمّا المقام الأوّل : فقبل شروع الكلام فيه لابدّ من التنبيه على أمر ، وهو أنّ المراد من الوجوب والاستحالة ليس هو الذاتي منهما ، إذ من البداهة أنّ ملاحظة الاشتراك لا تقتضي ضرورة الوجود حتّى يكون واجب الوجود ، وليس تصوّر مفهومه مقتضياً العدم بالضرورة ، بل المراد إنّه هل يلزم من فرض وقوعه محال ، حتّى يكون ممتنعاً ، أم يلزم المحال من فرض عدمه فيكون واجباً ، أم لا يلزم شيء منهما فهو ممكن ، فالمراد هو الوقوعي منهما .
وقد استدلّ للاستحالة بوجوه :
الوجه الأوّل : منافاته لحِكمة الوضع وهي التفهّم والتفهيم ، إذ الاشتراك موجبٌ لعدم حصول تفهيم المعنى الأوّل ولا الثاني الّذين هما الموضوع لهما .
وأجاب عن ذلك المحقّق الخراساني بجوابين « 1 » :
الجواب الأوّل : إمكان الاتّكال في تفهيم المعنى على القرائن الواضحة .
وفيه : إنّ هذا الجواب غير مربوط بالاستدلال ، فإنّ تقريب الاستدلال أنّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 35 .