وزيادته ، كذلك في المقام « 1 » .
وأورد عليه المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » : بأنّ ( الأعلام موضوعة للأشخاص ، والتشخّص إنّما يكون بالوجود الخاصّ ، ويكون الشخص حقيقة باقياً ما دام وجوده باقياً وإن تغيّرت عوارضه ، وأمّا ألفاظ العبادات فهي موضوعة للمركّبات ، ولا يكاد تكون موضوعة لها إلّاما كان جامعاً لشتاتها ، وحاوياً لمتفرّقاتها ) .
أقول : ويمكن توجيه هذا الوجه بنحوٍ يرجع إلى ما اخترناه في تصوير الجامع ، ولا يرد عليه ما ذكر ، بأن يقال :
إنّ من وضع له لفظ ( زيد ) إنّما يكون مركّباً من نفسٍ وبدن ، ولا يكون الموضوع له هو النفس ، لما نرى بالوجدان من صحّة استناد الرؤية والضرب وغيرهما ممّا يعرض على البدن إلى زيد . ولأنّ لازمه عدم صحّة استناد الموت إلى زيد ، فإنّ النفس تكون باقية بعد تفاوتها من البدن ، ويكون ذلك من قبيل خلع اللّباس . معأنّ هذا ممّا لا يفهمه أهلالعرفالذين هم الواضعون للأعلام الشخصيّة .
كما أنّه لا يكون الموضوع له هو البدن ، لما نرى من صحّة استناد العلم وما شابهه من عوارض النفس إلى زيد ، مضافاً إلى القطع بدخالة النفس في المسمّى .
هامش
( 1 ) هذا الوجه ذكره غير واحد ، راجع « كفاية الأصول » : ص 26 ( ثالثها ) . وقد ذكره الشيخ الأعظم قدس سره بقوله : ( الثالث أن يكون اللّفظ موضوعاً للمركّب من جميع الأجزاء ، لكن لا من حيث هو ، بل من حيث كونه جامعاً لجملة أجزاء هي ملاك التسمية ومناطها ، فإذا فقد بعض الأجزاء ، وصدق الاسم عرفاً ، يعلم منه أنّ مناط التسمية باق نظير الأعلام الشخصيّة التي توضع للأشخاص ، فإنّ زيداً إذا سُمّي بهذا الاسم في حال صغره ، كان الموضوع له هذه الهيئة الحاصلة ، لكن لا من حيث إنّها تلك الهيئة الخاصّة ، ولذلك لا يفترق في التسمية مع طريان حالات عديدة وهيئات غير متناهية بين الرضاع والشيخوخة ، وليس ذلك بأوضاع جديدة ، بل تلك الاستعمالات في تلك المراتب من وضع الأوّل ، ولا وجه لما قد يتخيّل من أنّ الأعلام الشخصيّة ليست موضوعة للمركّبات ، بل إنّما هي موضوعة للنفوس الناطقة المتعلّقة بالأبدان . . الخ ) راجع : « مطارح الأنظار » : ص 8 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 26 .