تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بل الموضوع له هو النفس مع عدّة من أجزاء البدن فصاعداً . وإنْ شئت قلت : الموضوع له هي الأجزاء التي تقوم بها الحياة ؛ ولذا ما دام لم تُقطع رِجْلُ زيد تكون جزءً له ، ولو قطعت لا يضرّ بالصدق ، وتكون الصلاة مثلًا كذلك كما مرّ تقريبه ، فينطبق هذا الوجه على ما اخترناه فيكون وضع الأعلام مؤيّداً للمختار . رابعها : أنّ ما وضعت له الألفاظ ابتداءً هو الصحيح التامّ الواجد لجميع الأجزاء والشرائط ، إلّاأنّ العرف يتسامحون ويطلقون تلك الألفاظ على الفاقد للبعض تنزيلًا له منزلة الواجد « 1 » ، ثمّ يصير حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك دفعةً أو دفعات ، للُانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في الأثر . ويرد عليه : - مضافاً إلى ما أوردناه على المحقّق النائيني في أوّل هذا المبحث - أنّ الاستعمال في غير تلك المرتبة العليا ، إن كان في الأفراد ، فمضافاً إلى أنّه خلاف الفرض وهو تصوير الجامع ، لا يوجب صيرورته حقيقةً فيها كما لا يخفى ، وإنْ كان في الجامع فلابدّ من تصويره أوّلًا ثمّ الالتزام بذلك . مع أنّ لازم ذلك كونها من قبيل المشترك اللّفظي ، إذ هذا النحو من الوضع لا يوجب هجر المعنى الأوّل . وعليه فيلزم الاشتراك اللّفظي في ألفاظ العبادات بين الصحيح والأعمّ . وهو خلاف ما يدّعيه الأعمّي كما لا يخفى . * * * بيان ثمرة المسألة

بيان ثمرة المسألة

ثمّ إنّه وقع الخلاف في أنّه هل لهذه المسألة ثمرة أم لا ؟ وقد ذكر جماعة لها ثمرتين :
هامش
( 1 ) ولا يعتبر ذلك مجازاً كما حكاه المحقّق الخراساني رحمه الله عن السّكاكي في « مفتاح العلوم » : ص 156 ، الفصل‌الثالث في الاستعارة .