الثمرة الأولى : ما ذكره جماعة منهم المحقّق الخراساني « 1 » وهو أنّه يجوز التمسّك بالإطلاق أو بالعموم على القول بالأعمّ ، عند الشكّ في اعتبار شيء جزءً أو شرطاً ، ولا يجوز التمسّك به على القول بالصحيح ، بل يكون الخطاب مجملًا ، ولابدّ فيه من الرجوع إلى الأصول العمليّة .
توضيح ذلك : إنّ التمسّك بالإطلاق يتوقّف على تماميّة مقدّمات :
الأولى : ورود الحكم على المقسَم ، بأنْ يكون له قابليّة الانطباق على نوعين أو أنواع .
الثانية : كون المتكلّم في مقام البيان .
الثالثة : عدم نصب قرينة على التعيين .
فإذا تمّت هذه المقدّمات أصبح الكلام مطلقاً وصحّ التمسّك به لنفي اعتبار ما شُكّ في اعتباره في المأمور به .
وإنْ شئت قلتَ : إنّه يعتبر في التمسّك بالإطلاق إحراز صدق ما تعلّق الأمر به ، ويكون الشكّ في اعتبار أمرٍ زائداً على المسمّى ، فلو كان صدقه مشكوكاً فيه على الفاقد ، لما شُكّ في اعتباره لما صحّ التمسّك بالإطلاق .
وبالتالي فعلى القول بالوضع للأعمّ ، يتمّ المقدّمات الثلاث لو تمّت الأخيرتان ، أي كان الدليل في مقام البيان ، ولم ينصب قرينة على التعيين ، لأنّ المقدّمة الأولى التي هي الأساس تامّة على هذا المسلك ، لتعلّق الحكم حينئذٍ بالطبيعي الجامع بين الأفراد الصحيحة والفاسدة ، فيصحّ التمسّك بالإطلاق لدفع ما شُكّ في اعتباره جزءً أو قيداً ، لأنّه شكٌّ في اعتبار شيء زائداً على صدق اللّفظ .
بخلاف القول بالوضع للصحيح ، فإنّ المقدّمة الأولى على هذا المسلك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 28 ( ومنها : أنّ ثمرة النزاع إجمال الخطاب على القول الصحيحي . . ) .