تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وممّا يؤيّد ما اخترناه إفتاء الأصحاب بصحّة صلاة الوتر ممّن تطَّهر ثمّ كبّر فنسي القراءة فركع ، وكذلك نسي بقيّة الأجزاء سوى السجود والتسليم ، فإنّ ذلك يؤيّد ما اخترناه من تقوّم الصلاة بتلكم الأمور الخاصّة ، وبذلك يظهر الحال في الحجّ وغيره من العبادات . الوجه الثاني لتصوير الجامع على الأعمّ

الوجه الثاني لتصوير الجامع على الأعمّ

ثانيها : أن يكون الجامع هو معظم الأجزاء ، فتكون الصلاة مثلًا موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفاً ، فصدق الاسم عليها كذلك يكشف عن وجود المسمّى ، وعدم صدقه عن عدمه ، وقد نَسب الشيخ الأعظم ذلك إلى المشهور « 1 » . وأورد عليها المحقّق الخراساني بإيرادات . 1 - إنّ لازم ذلك كون استعمال الصلاة في مجموع الأجزاء والشرائط مجازاً . 2 - إنّه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى ، فيكون شيءٌ واحدٌ داخلًا فيه تارةً وخارجاً عنه أخرى . بل مردّداً بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء . 3 - مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات . والحقّ : أنّه مع قطع النظر عمّا ذكرناه في تصوير الجامع ، يعدّ هذا الوجه أحسن الوجوه ، ولا يرد عليه شيءٌ ممّا ذكر وغيره ممّا لم نذكره ، إذ لو التزمنا بأنّ
هامش
( 1 ) قال : الشيخ الأعظم صلى الله عليه وآله في كتاب « مطارح الأنظار » : ص 8 ( قيل : وهو المعروف بينهم أنّ لفظ الصلاة موضوعة لمعظم الأجزاء ، وهو ما يقوم به الهيئة العرفيّة ، ومعها لا يصلح سلب الاسم عنها ) ، ثمّ عاد وأورد على هذا التصوير . فراجع .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 156 | السيد محمد صادق الروحاني