تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم إنّه يمكن أن يقال إنّ الصلاة مثلًا اسمٌ لجملةٍ من الأجزاء والشرائط - وهي كما ستعرف في المقام الثاني ، الطهارة والتكبيرة والركوع والتسليمة - ، وإنْ شئت فعبّر عن هذه بالأركان بهذا الاعتبار ، وغيرهما من الأجزاء والشرائط ، حتّى الفرد الثاني من الركوع والسجود دخيلة في المأمور به ، خارجة عن حقيقتها ، ولكنّه عند الإتيان بها تدخل في المسمّى . ولا يرد على ذلك شيء من الإشكالات المتقدّمة . أمّا الأوّلان : فلأنّه لا سبيل إلى دعواهما بعد ورود الدليل من‌المخترع علىذلك . وأمّا الثالث : فلما عرفت في المقدّمة الثالثة ، من أنّ بقيّة الأجزاء داخلة في المسمّى على تقدير وجودها . فإطلاق الصلاة واستعمالها في مجموع الأجزاء والشرائط لا يكون مجازاً . وأمّا الرابع : فلما عرفت في المقدّمة الرابعة . وأمّا الخامس : فلما ذكرناه في المقدّمة الثالثة . هذا كلّه بحسب مقام الثبوت . وأمّا المقام الثاني : وهو إقامة الدليل عليه في مقام الإثبات ، فنتعرّض للدليل على ذلك في خصوص الصلاة التي هي العمدة في الباب ، وبه يظهر الحال في بقيّة العبادات ، وملخّص القول فيها ، أنّ لنا دعويين : الأولى : كون الموضوع له للفظ ( الصلاة ) هي الطهارة والتكبيرة والركوع والسجود والتسليمة والموالاة . الثانية : إنّ بقيّة الأجزاء والشرائط على فرض تحقّقها داخلة في المسمّى . أمّا الأولى : فيشهد لها النصوص الكثيرة المتضمّنة أنّ التكبيرة افتتاح الصلاة ، والتسليمة اختتامها ، وأنّه : ( لا صلاة إلّابطهور ) ، وأنّ ( الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلثٌ