تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وحاصله : أنّ الجامع لا ينحصر بالجامع المقولي والعنواني ، بل هناك جامعٌ آخر وهو الجامع الوجودي والصلاة موضوعة له . بيان ذلك : إنّ الصلاة مثلًا وان كانت مركّبة من الماهيّات المتباينة ، ولكن بينها اشتراك وجودي وحصّة خاصّة من الوجود الجامع بين تلك المقولات المتباينة ماهيّةً ، فتكون الصلاة أمراً بسيطاً خاصّاً يصدق على الكثير والقليل والضعيف والقوي . وبعبارة أخرى : هي موضوعة لمرتبة من الوجود السّاري في جملة من المقولات المحدود من طرف القلة بعدد أركان الصلاة مثلًا ، ومن طرف الكثرة لوحظ لا بشرط بنحو يصحّ حمله على الفاقد لها والواجد . وفيه : مضافاً إلى أنّ المنسبق إلى الذهن من ألفاظ العبادات ليس مرتبة من الوجود المقترنة بالمقولات الخاصّة ، بل نفس تلك المقولات ، إذ الوجود من دون الإضافة يكون جامعاً ووجوديّاً بين جميع الموجودات ، ومع الإضافة يكون وجوداً خاصّاً ، وليس بين الوجودات جامع وجودي . فالمتحصّل : عدم تماميّة شيء ممّا ذُكر في تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة ليكون هو الموضوع له . * * * تصوير الجامع على الأعمّ

تصوير الجامع على الأعمّ

وأمّا الموضع الثاني : فقد ذكر الأصحاب في تصوير الجامع‌علىالأعمّ وجوهاً : الوجه الأوّل : ما ذهب إليه المحقّق القمّي رحمه الله « 1 » وهو : ( أن يكون عبارةً عن جملةٍ من الأجزاء كالأركان في الصلاة مثلًا وكان الزائد عليها معتبراً في المأمور
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : ج 1 / 44 في الصحيح والأعمّ ، ثمّ عاد وأكّد ذلك في ص 51 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 150 | السيد محمد صادق الروحاني