تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الأوّل : الغرض الأعلى الذي يكون بالنسبة إلى المأمور به من قبيل المعلول بالنسبة إلى العلّة المعدّة . الثاني : الغرض الإعدادي المترتّب عليه ، الذي يكون بالنسبة إليه من قبيل المعلول بالنسبة إلى العلّة التامّة أو الجزء الأخير منها . والذي يكون ملاكاً للأمر هو الغرض الثاني لا الأوّل ، وهو قابلٌ لتعلّق التكليف به بنفسه ، أو بجعله قيداً له ، لكونه تحت اختيار المكلّف بالواسطة ، وإنّما لم يؤمر به وأمر بمحصّله لأجل كونه من الأمور الذي لا يفهمه العرف . الثاني : ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله أيضاً ، وهو أنّه لو سُلّم كونها من قبيل الأسباب التوليديّة ، فلازمه أنه لا يمكن التمسّك بالبراءة عند الشكّ في الأجزاء والشرائط ، لرجوع الشكّ إلى الشكّ في المحصّل « 1 » . وفيه : ما حقّقناه في محلّه من مبحث الأقلّ والأكثر ، من أنّ الغرض إذا كان ممّا لا يفهمه العرف ، ولا يعرفون محصّله ، والمولى لم يأمر به وأمر بمحصّله ، كان الواجب على المكلّف الإتيان بالمحصّل الذي أمر به المولى . وأمّا تحصيل الغرض حتّى بإتيان ما لم يأمر به ، فلا يحكم العقل بلزومه . وعليه فيجب تحصيل الغرض بالمقدار الذي قام عليه من المولى بيان ، وفي ما زاد عليه تقتضي القاعدة جريان أصالة البراءة ، وتمام الكلام في محلّه . الثالث : ما ذكره الأستاذ الأعظم قدس سره « 2 » وهو أنّ الصلاة مركّبة من مقولات متباينة ، وقد ثبت في محلّه أنّها أجناس عالية ، ولا يمكن تصوير الجامع الحقيقي بين فردين منها .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 / 59 . ( 2 ) في حاشيته على أجود التقريرات : ج 1 / 56 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 144 | السيد محمد صادق الروحاني