تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
على المرتبة العليا ، إنّما يكون من‌دون مسامحة وبلا تنزيل وتصرّف في أمر عقلي . وثالثاً : إنّ المرتبة العليا - لو سُلّم كونها قسماً واحداً - بما أنّها تكون صحيحة بالنسبة إلى بعض المكلّفين ، وفاسدة بالنسبة إلى آخرين ، فيمكن النزاع في أنّ الموضوع له هي تلك المرتبة أعمّ من أنّ تكون صحيحة أو فاسدة . ورابعاً : إنّ ما ذكره رحمه الله « 1 » فليكن أحد الاحتمالات ، أي الاحتمال الثالث ، وهذا لا يوجب بطلان النزاع . * * * تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة

تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة

أقول : إنّ تنقيح القول يقتضي البحث في مقامين ، هما : العبادات والمعاملات . أمّا الأوّل : فالكلام فيه في موردين : 1 - في تصوير الجامع . 2 - في أدلّة الطرفين . أمّا تصوير الجامع ، فالكلام فيه في موضعين : أحدهما : في تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة . ثانيهما : في تصويره بين الأفراد الأعمّ من الصحيحة والفاسدة . أما الأوّل : فقد ذكر المحقّقون من الأصحاب لتصويره وجوهاً : الوجه الأوّل : ما أفاده المحقّق صاحب « الكفاية » حيث قال : ( لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة ، وإمكان الإشارة إليه بخواصه وآثاره ، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشفٌ عن الاشتراك في جامعٍ واحد يؤثّر الكلّ فيه بذاك
هامش
( 1 ) أي ما ذكره المحقّق النائيني قدس سره من بطلان النزاع في الصحيح والأعمّ ، ليكن بنظر المصنّف حفظه المولى وجهاًثالثاً مقابل مَن قال بالصحيح ، ومقابل مَن قال بالأعمّ ، ويكون هذا الوجه غير ما ذكروه من وجود ثمرة للصحيح والأعمّ أو لا .