الجامع ، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ ( الصلاة ) مثلًا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ) « 1 » . انتهى .
وحاصله : أنّ الجامع هو الذي يترتّب عليه النهي عن الفحشاء ، الذي هو الغرض الغائي من الصلاة المأمور بها ، فإنّ وحدة الغرض تكشف عن وحدة المؤثّر ، لأنّ الواحد لا يصدر إلّاعن الواحد .
وأورد عليه بإيرادات :
الإيراد الأوّل : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » وحاصله أنّ العبادات بالنسبة إلى الأغراض المترتّبة عليها من قبيل العلل المعدّة ، وهي ما يتوسّط بينها وبين المعلول أمرٌ آخر سواءٌ كان ذلك أمراً اختياريّاً أم غير اختياري ، وليست من قبيل الأسباب التوليديّة ، وذلك يستكشف من تعلّق الأمر بها بأنفسها ، لا ما يترتّب عليها من الأغراض ، إذ لو كانت من قبيل الأسباب التوليديّة ، كان الأولى تعلّق الأمر بالأغراض ، كما هو الشأن في جميع ما هو من هذا القبيل ، نظير الطهارة الخبثيّة لا بنفس الأجزاء والشرائط ، فلا يعقل أن يكون هناك جامعٌ يكون عنواناً للمصاديق في مقام التسمية وتعلّق الخطاب ، والغرض تصوير الجامع في هذا المقام .
وبعبارة أخرى : إنّه كما لا يصحّ الأمر بالأغراض ، كذلك لا يصحّ أخذها قيداً للمأمور به - لفرض خروجها عن تحت قدرة المكلّف - ولا كاشفاً عن المسمّى ، بداهة أنّه بعد ما كانت الملاكات من باب الدواعي ، وكان تخلّف الدّاعي عن الأفعال الاختياريّة بمكان من الإمكان ، فكيف يصحّ أخذها معرّفاً للمسمّى .
وفيه : إنّ الغرض المترتّب على المأمور به أمران :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 24 .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 1 / 58 .