المعتبرة في المأمور به . ولعلّه الظاهر من « الكفاية » وصريح غيرها « 1 » .
والحقّ أنّه لا يصحّ دعوى الوضع للتامّ من جميع الجهات .
توضيح ذلك : إنّ التماميّة تارةً تلاحظ بالإضافة إلى الأجزاء خاصّة .
وأخرى : بإضافة الشرائط إليها .
وثالثة : بإضافة عدم المزاحم الموجب لعدم الأمر ، فيكون الصحيح هو المركّب من الأجزاء والشرائط مع عدم كونه مزاحماً بواجبٍ آخر .
ورابعة : بإضافة عدم النهي إلى ما ذكر .
أمّا الأخيران فهما خارجان عن المسمّى قطعاً ؛ لأنهما فرع المسمّى حتّى ينهى عنه أو يسقط أمره بوجود المزاحم .
وأمّا الشرائط : فقد يقال بخروجها عن محلّ النزاع ، لأنّها لا تعتبر في المسمّى قطعاً ، إذ الشرط متأخّر عن المشروط رتبةً ، فكيف يدخل في المسمّى المستلزم ذلك لتساويهما ؟ ! .
ولكنّه مردود ، بأنّ تسمية المتقدّم والمتأخّر باسمٍ واحد ، لا توجب تساويهما رتبةً حتّى لا تكون ممكنة .
نعم ، الشرط الذي يأتي من قِبل الآمر كقصد الأمر المعتبر في التعبّديّات ، لا يكون داخلًا في المسمّى ، وإلّا لزم عدم استعمال اللّفظ في معناه عند الأمر به ولو في مورد ، وهو كما ترى ، وستأتي تتمّة البحث في ذلك عند البحث في تصوير الجامع على القول بالوضع للصحيح .
هامش
( 1 ) كما صرّح المحقّق النائيني في دفع إشكال تصوير الجامع ، بأنّه يمكن الالتزام بأنّ الموضوع له أوّلًا هي المرتبة العليا الواجدة لتمام الأجزاء والشرائط . . ولم يرتضه السيّد الخوئي قدس سره في حاشيته ، راجع : « أجود التقريرات » : ج 1 / 33 .