دون أن يشكّ في إحداها على الأقلّ وبصورة مستمرّة فهو كثير الشكّ ، فإن لم تكن كثرة شكّه ناشئة عن غضب أو خوف أو خلل في الحواسّ فلا يعتني بشكّه ، وإذا لم يشكّ في ثلاث صلوات متتالية ارتفع عنه حكم كثير الشكّ .
« مسألة 1206 » إذا شكّ كثير الشكّ في الإتيان بفعل ، فإن كان الإتيان به لا يبطل الصلاة ، يجب أن يبني على أنّه أتى به ، مثلًا إذا شكّ في أنّه ركع أم لا يبني على أنّه ركع ، أمّا إذا كان الإتيان به مبطلًا للصلاة ، يجب أن يبني على أنّه لم يأت به ، مثلًا إذا شكّ أنّه ركع ركوعاً واحداً أو أكثر يبني على أنّه لم يركع أكثر من ركوع ، لأنّ زيادة الركوع تبطل الصلاة .
« مسألة 1207 » إذا كان شكّ كثير الشكّ في فعل خاصّ من أفعال الصلاة ، يلزمه العمل بوظيفة الشاكّ إذا شكّ في أفعالها الأخرى ، كأن يكون كثير الشكّ في السجود مثلًا ، فلو شكّ في الإتيان بالركوع يجب أن يعمل بحكمه لا بحكم كثير الشكّ ، فيأتي به إن كان ما زال قائماً ، ولا يعتني بشكّه إن كان دخل في السجود .
« مسألة 1208 » كثير الشكّ في صلاة معيّنة كصلاة الظهر مثلًا إذا شكّ في صلاة أخرى مثل صلاة العصر يجب أن يعمل فيها بحكم الشكّ .
« مسألة 1209 » من كان يكثر شكّه إذا صلّى في محلّ خاصّ ، فإن صلّى في غيره وحدث له الشكّ ، يجب أن يعمل فيه بحكم الشكّ .
« مسألة 1210 » إذا شكّ أنّه صار كثير الشكّ أم لا ، يجب أن يعمل بأحكام الشكّ ، كما أنّ كثير الشكّ يجب أن لا يعتني بشكّه ما لم يتيقّن أنّه رجع إلى الحالة العادية عند الناس .
« مسألة 1211 » إذا شكّ كثير الشكّ في الإتيان بواجب ركنيّ فلم يعتن بشكّه ثمّ تذكّر أنّه لم يأت به ، يجب أن يأتي به ما لم يدخل في الركن اللاحق ، أمّا إذا دخل في الركن اللاحق بطلت صلاته ، مثلًا إذا شكّ أنّه ركع أم لا ولم يعتن بشكّه ثمّ تذكّر قبل أن يأتي بالسجود أنّه لم يركع فيجب أن يركع ، وإن تذكّر أثناء السجدة فصلاته باطلة .
نهج الرشاد — صفحة 196
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص١٩٦