فوجب حملها على عمومها » « 1 » .
وفي مجمع البيان : « أنّها عامّ في كلّ سفيه من صبيّ أو مجنون أو محجور عليه للتبذير » « 2 » . وكذا في كنز العرفان « 3 » وزبدة البيان « 4 » وكنز الدقائق « 5 » والميزان « 6 » .
وفي التذكرة : « وإنّما أضاف اللَّه تعالى الأموال إلى الأولياء وهي لغيرهم ؛ لأنّهم القوّام عليها والمدبّرون لها ، وقد يضاف الشيء إلى غيره بأدنى ملابسة » « 7 » ، يعني أنّ المراد ب « أَمْوَ لَكُم » أموال اليتامى التي في أيدي الأوصياء ، والإضافة إليهم لأدنى ملابسة « 8 » .
والذي يدلّ على أنّ المراد أموالهم قوله تعالى : « وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا » فإنّ الضمير راجع إلى السفهاء ، فلو لم يكن المراد أموالهم يلزم إيجاب أرزاق السفهاء على غيرهم مطلقاً ، أو على الأولياء من غير أموال السفهاء ولا قائل به .
وأيضاً يدلّ عليه قوله : « وَقُولُوالَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا » فإنّ الظاهر أنّ الخطاب للأولياء ، أو لمن بيده مال السفهاء ؛ لأنّه فسّر بأن يقولوا لهم قولًا جميلًا معروفاً ، شرعاً وعقلًا ، بأن يعدهم وعداً حسناً ، مثل : إن صلحتم ورشدتم سلّمنا إليكم أموالكم ، كما في زبدة البيان « 9 » .
هامش
( 1 ) تفسير التبيان 3 : 113 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 17 .
( 3 ) كنز العرفان 2 : 150 .
( 4 ) زبدة البيان : 468 .
( 5 ) كنز الدقائق 2 : 360 .
( 6 ) الميزان في تفسير القرآن 4 : 170 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 14 : 202 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 197 .
( 9 ) زبدة البيان : 487 .