رُشْدًا » أي علمتم ، فوضع الإيناس موضع العلم ، وهو إجماع لا خلاف فيه ، إذا ثبت هذا فالصبيّ محجور عليه ما لم يبلغ » « 1 » .
وقال في كنز العرفان - بعد ذكر المعاني اللغويّة للآية وإعرابها - : « فهنا أحكام :
1 - دلّ الأمر بابتلائهم على وجوب الحجر عليهم في التصرّفات ، وإلّا لانتفت فائدة الابتلاء الذي يترتّب عليه وجوب دفع الأموال إليهم .
2 - الآية ظاهرة في تقدّم الابتلاء على البلوغ ، وفائدته عدم الاحتياج إلى اختبار آخر ، بل يسلّم إليه ماله إن علم رشده - إلى أن قال - :
3 - أنّه أشار إلى غاية الحجر بقوله : « حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ » وهو حال البلوغ ، أي أوان يصلح له أن ينكح بأن يحتلم أو يبلغ خمسة عشر سنة عندنا » « 2 » . وقريب من هذا في غيرها « 3 » .
وقال في المسالك : « وجه دلالة الآية على ذلك من وجهين :
أحدهما : جعل متعلّق الابتلاء اليتامى ، والمراد باليتيم لغةً وشرعاً من لا أب له ، وهو دون البلوغ ، فالبالغ ليس بيتيم بطريق الحقيقة ، وإطلاق اللفظ محمول على الحقيقة إذا لم يمنع منها مانع ، وهو منتف هنا .
والثاني قوله تعالى : « حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ » جعل غاية اختبارهم البلوغ ، فدلّ على أنّ الاختبار قبله ؛ ولأنّ تأخير الاختبار إلى البلوغ يؤدّي إلى
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 2 : 281 - 282 .
( 2 ) كنز العرفان 2 : 137 - 138 .
( 3 ) فقه القرآن 2 : 71 ، زبدة البيان : 468 ، مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام 3 : 128 ، كنز الدقائق 2 : 364 - 365 ، جواهر الكلام 26 : 18 ، الميزان في تفسير القرآن 4 : 172 - 173 ، فقه المعاملات 2 : 543 .