الجملة » « 1 » ، وفي الجواهر : « بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » ، وكذا في غيرها « 3 » .
مذهب فقهاء أهل السنّة في محجوريّة الصبيّ
إنّهم ا تّفقوا على أنّ الصبيّ محجور عليه قبل البلوغ والرشد ، وإليك نصّ كلماتهم :
جاء في المهذّب : « إذا ملك الصبيّ أو المجنون مالًا حجر عليه في ماله ؛ والدليل عليه قوله تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 4 » ، فدلّ على أنّه لا يسلّم إليه المال قبل البلوغ والرشد » « 5 » .
وقال النووي في المجموع : الحجر ثابت على اليتامى حتّى يجمعوا خصلتين :
البلوغ والرشد ، فالبلوغ استكمال خمس عشرة سنة ، الذكر والأنثى في ذلك سواء ، إلّاأن يحتلم الرجل - إلى أن قال - : إنّ اليُتم لا ينقطع بمجرّد البلوغ ، ولا بعلّو السِّنّ ، بل لابدّ أن يظهر منه الرشد في دينه وماله « 6 » .
وفي المغني : « والحجر على ضربين : حجر على الإنسان لحقّ نفسه وحجر عليه لحقّ غيره ، فالحجر عليه لحقّ غيره كالحجر على المفلّس لحقّ غرمائه . . .
وأمّا المحجور عليه لحقّ نفسه فثلاثة : الصبيّ والمجنون والسفيه . . . والحجر عليهم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 182 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 4 .
( 3 ) المهذّب البارع 2 : 512 ، التنقيح الرائع 2 : 179 .
( 4 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 5 ) المهذّب في فقه الشافعي 2 : 126 .
( 6 ) المجموع شرح المهذّب 14 : 119 - 120 .