محجور عليه في الجملة ، بمعنى أنّه ممنوع من التصرّف في أمواله ، وقد استثنيت بعض الموارد كالبيع مع إذن وليّه والوصيّة في وجوه البرّ وغيرهما ممّا تقدّم « 1 » ، وسيأتي في الفصول القادمة .
ويدلّ على الحكم المذكور الكتاب والنصوص المعتبرة ، والإجماع .
الأوّل : الكتاب :
وتدلّ عليه عدّة آيات : منها : قوله تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُواالنّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 2 » .
قال الشيخ في التبيان : « هذا خطاب لأولياء اليتامى ، أمر اللَّه تعالى بأن يختبروا عقول اليتامى في أفهامهم ، وصلاحهم في أديانهم ، وإصلاحهم أموالهم . . . وقوله تعالى : « حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ » معناه : حتّى يبلغوا الحدّ الذي يقدرون على مجامعة النساء وينزل » « 3 » .
وكذا في مجمع البيان ، وزاد بأنّ هذا قول عدّة من المفسّرين « 4 » .
وفي المبسوط : « « وَابْتَلُواْ » أراد وامتحنوا ؛ لأنّ الابتلاء : الاختبار في اللغة ، واليتيم : من مات أبوه قبل بلوغه ، فأمّا من مات أبوه بعد بلوغه فلا يكون يتيماً ؛ لما رواه عليّ عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يُتم بعد الحلم » « 5 » ، وكذلك إذا ماتت امّه قبل بلوغه لا يكون يتيماً حقيقةً ، وقوله تعالى : « فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ
هامش
( 1 ) راجع ج 6 ، ص 44 و 61 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 6 .
( 3 ) تفسير التبيان 3 : 116 .
( 4 ) مجمع البيان 3 : 20 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 1 : 85 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات نقلها عن الجعفريّات ، وعبارتها هكذا : « لا يُتم بعد تحلّم » .