لذّة الجماع بذوق العسل ، وإنّما صغّرت إشارةً إلى القدر الذي يحلّل ولو بغيبوبة الحشفة « 1 » .
واستشكل في المسالك بأنّ : « المراهق له لذّة الجماع ، وكذلك المرأة تلتذّ به ، فيتناوله الخبر والرواية الأخيرة في طريقها ضعف وجهالة ، فلا تصلح دليلًا ويمكن مع ذلك حملها على الأكمليّة » « 2 » .
وأجاب عنه في الحدائق بقوله : « وقيل : الإنزال ، وهو لا يتحقّق إلّافي البالغ ؛ لأنّ اللّذة التامّة إنّما تحصل بإنزال المنيّ وإن حصل قبله لذّة مّا ، ويشير إليه التشبيه بالعسل المشتمل على كمال اللّذة » « 3 » .
وفي الجواهر : « وهو - أي ذوق العسيلة - لا يتحقّق إلّافي البالغ ، بناءً على أنّ المراد منه الإنزال - كما عن بعضهم - الذي لا ينافيه ما عن النهاية وغيرها من تفسيره بلذّة الجماع « 4 » المحمول على إرادة الكاملة التي لا تحصل إلّابالإنزال » « 5 » .
ولقد أجاد في جامع المدارك حيث يقول : « ويمكن أن يقال : العمدة الخبر المذكور المنجبر بالشهرة ، وإلّا فلا مانع من الأخذ بإطلاق قوله تعالى : « حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُو » « 6 » . . . وحمل ذوق العسيلة على اللّذة ، الكاملة الغير الحاصلة لغير البالغ حيث لا تتحقّق إلّابالإنزال ، فلا يخفى ما فيها من الإشكال - إلى أن
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 1215 و 1216 .
( 2 ) مسالك الأفهام 9 : 165 - 166 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 25 : 327 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير 3 : 237 .
( 5 ) جواهر الكلام 32 : 159 .
( 6 ) سورة البقرة 2 : 230 .